[باب صلاة المسافر]
(قول المصنف سيرا وسطا) قال الشارح الزيلعي وسطا صفة لمصدر محذوف والعامل فيه السير المذكور؛ لأنه مقدر بأن والفعل تقديره مريدا أن يسير سيرا وسطا في ثلاثة أيام ومراده التقدير لا أن يسير فيها سيرا وسطا، ولا أن يريد ذلك السير، وإنما يريد قدر تلك المسافة وكان ينبغي أن يقول مريدا سيرا وسطا في بر أو بحر أي مريدا مسيرة ثلاثة أيام بسير وسط أو نقول في كلامه تقديم وتأخير وحذف تقديره مريدا ثلاثة أيام سيرا وسطا أي بسير وسط اه.
قال في النهر ودعاه إلى ذلك أنه ليس في الكلام ما يعمل في ثلاثة إذ لا يصح أن يكون العامل مريدا؛ لأنه حينئذ يكون مفعولا به والمعنى إنما هو على الظرفية، ولا سيرا؛ لأن المصدر إذا وصف لا يعمل فتعين ما قال لكن قال العيني إن هذا التكلف مستغنى عنه بأن يكون PageV02P138
[منحة الخالق]
سيرا مفعول مريدا ووسطا وثلاثة أيام صفتان له أي كائنا في ثلاثة أيام (قوله لعدم صحة القصد والنية من الصبي) أقول: ذكر في السراج، وكذا في التتارخانية عن الظهيرية الحائض إذا طهرت من حيضها وبينها وبين المقصد أقل من مسيرة ثلاثة أيام تصلي أربعا هو الصحيح اه. فليتأمل.
وفي الشرنبلالية بعد عزوه لمختصر الظهيرية، ولا يخفى أنها لا تنزل عن رتبة الذي أسلم فكان حقها القصر مثله اه.
والظاهر أن هذا مبني على القول الثاني في الصبي والكافر أنهما يتمان كما سيأتي (قوله وسيأتي) أي في آخر هذه السوادة (قوله عم الرخصة) أي مسح ثلاثة أيام الجنس أي جنس المسافرين؛ لأن اللام في المسافر للاستغراق لعدم المعهود المعين ومن ضرورة عموم الرخصة الجنس عموم التقدير بثلاثة أيام لكل مسافر (قوله وتمام تحقيقه إلخ) حاصله أن كل مسافر يمسح ثلاثة أيام فلو كان السفر الشرعي أقل من ذلك لثبت مسافر لا يمكنه مسح ثلاثة أيام، وقد كان كل مسافر يمكنه ذلك، ثم اعترض هذا الدليل بأنه PageV02P139