[سلم الساهي فاقتدى به غيره]
(قوله فلا تظهر دونها) أي فلا تظهر الحاجة دون السجدة يعني إذا سجد للسهو PageV02P114
[منحة الخالق]
تتحقق الحاجة فسقط معنى التحليل عن السلام للحاجة فلا تتحقق الحاجة إذا لم يعد إلى سجود السهو
(قوله ويظهر الاختلاف إلخ) قال في النهاية بعد تقريره هذه الفروع قلت وبهذا يعرف أن عندهما من سلم للسهو ويخرج عن حرمة الصلاة من كل وجه لا أن يكون معنى التوقف أن يثبت الخروج من وجه دون وجه ثم بالسجود يدخل في حرمة الصلاة لأنه لو كان في حرمة الصلاة من وجه لكانت الأحكام على عكسها عندهما أيضا كما هو مذهب محمد من انتفاض الطهارة بالقهقهة ولزوم الأداء بالاقتداء ولزوم الأربع عند نية الإقامة عملا بالاحتياط اه.
وتابعه في العناية وحاصله أن معنى التوقف كونه في حرمتها من وجه دون وجه المقابل لما اختاره مما استدل عليه بالفروع من أنه الخروج من كل وجه وفي الفتح هذا غير لازم من القول بالتوقف للمتأمل إذ حقيقته توقف الحكم بأنه خرج عن حرمة الصلاة أولا فالثابت في نفس الأمر أحدهما عينا والسجود وعدمه معرف كما يقيده ما هو مصرح به في البدائع من التجوزين وهذا قط لا يوجب الحكم بكونه بعد السلام في الصلاة من وجه دون وجه بل الوقوف عن الحكم بأنه خرج من كل وجه أو لم يخرج من وجه أصلا فتأمل
(قوله كما صرح به في غاية البيان وهو غلط إلخ) أقول: قد صرح بمثل ما في غاية البيان في هذا وفي الذي بعده أيضا في الدرر ومتن الملتقى ومتن التنوير قال الباقاني في شرح الملتقى وتبع المتن صاحب الوقاية ونسب أبو المكارم صاحب الوقاية إلى الغفلة حيث قال في شرح المختصر وإن قهقه انتقض الوضوء عنده خلافا لهما وصلاته تامة إجماعا وسقط عنه سجود السهو وإن نوى الإقامة انقلب فرضه أربعا عنده ويسجد في آخر الصلاة وعندهما لا ينقلب أربعا ويسقط عنه سجود السهو إذ إيجابه يوجب إبطاله كذا في الكافي والهداية وشروحها وفتاوى قاضي خان وعدة من الكتب المشهورة وما ذكر صاحب الوقاية من أنه يبطل وضوء بالقهقهة ويصير فرضه أربعا بنية الإقامة إن سجد بعد وإلا فلا فهو مخالف لما في عامة الكتب ولما ذكر هو في شرحه للهداية من أنه بعد ما قهقه يتعذر سجود السهو لبطلان التحريمة الموقوفة بالقهقهة فلعل ذلك هفوة منه اه.
هذا ما في الباقاني ملخصا وهذا يفيد أن ظاهر كلام الهداية وغيرها ليس كما ادعاه المؤلف لكن في القهستاني اقتصر على تفريع المسألة الأولى فقط على الاختلاف المذكور وذكر أن الفرعين الأخيرين ليسا من فروعه في شيء وقال وفي الوقاية هنا سهو مشهور اه.
قلت وبالله تعالى أستعين لا يخفى على من له أدنى بصيرة أن الفروع الثلاثة حكمها مختلف على كل من القولين فالتفريع صحيح لأن الخلاف إنما هو في الخروج باتا أو موقوفا لكن لما أمكن التفصيل عندهما بين العود إلى السجود وعدمه في الفرع الأول ذكروه فيه ولما لم يمكن في الأخيرين كما علمت حكموا بعدم انتقاض الطهارة وعدم تغير الفرض عند هما ولم يفصلوا بين ما إذا عاد أولا كما فصلوا في الأول فظهر أنه ليس ظاهر كلامهم ما ذكره المؤلف وإن التفريغ الذي أطبق عليه عامة الكتب صحيح لا كما قال القهستاني من عدم صحته في الآخرين إذ لم يذكروا التفصيل فيهما أيضا نعم الغلط ممن ذكره كصاحب غاية البيان والوقاية وغيرهما حيث قيدوا ترتيب الأحكام في الفروع الثلاثة عندهما بقولهم إن سجد وإلا فلا