وفيه بحث للمحقق ابن الهمام ذكره المؤلف في باب صفة الصلاة فراجعه (قوله فقد اختلف الترجيح) أي في مقدار ما يجب به السجود على ثلاثة أقوال الأول ما في الهداية من تقديره بما تجوز به الصلاة في الفصلين الثاني ما في الخانية وغيرها من عدم التقدير بشيء فيهما الثالث ما في الولوالجية من عدم التقدير فيما إذا جهر فيما يخافت والتقدير في عكسه (قوله وينبغي عدم العدول عن ظاهر الرواية) أي القول الثاني قال في النهر وأقول: بل الذي ينبغي أن يعول عليه ما في البدائع للمواظبة على أن ما في الأصل هو ظاهر الرواية اه.
قال الشيخ إسماعيل ويؤيده زيادة قوله وهو الصحيح لكن عبر في الحجة فيه بظاهر رواية الأصل فليتأمل اه.
وأنت خبير بأن كلام المؤلف في بيان المقدار كما هو صريح قوله أولا واختلفت الرواية في المقدار وقوله ثانيا فقد اختلف الترجيح على ثلاثة أقوال فقوله وينبغي إلخ ترجيح لما هو ظاهر الرواية في هذه المسألة والذي في البدائع مسألة أخرى وهي وجوب المخافتة على المنفرد والقول PageV02P104
[منحة الخالق]
الذي رجحه المؤلف أعني ما في الخانية وإن كان يفهم منه ما يخالف ما في البدائع موافقا لما في العناية لكن لم يقصد المؤلف ترجيحه من هذه الجهة أيضا بل ترجيح ما هو بصدده من مسألة المقدار بدليل قوله في باب صفة الصلاة بعد نقله ما في العناية وفيه تأمل والظاهر من المذهب الوجوب وكذا صرح بذلك في غير هذا المحل وبدليل قوله والمخافتة مطلقا فيما يخافت فيه أي سواء كان إماما أو لا كما بيناه فعلم أنه ليس مراده ترجيح القول بعدم وجوب الإخفاء على المنفرد بل ترجيح القول بأن الجهر والإخفاء غير مقدرين بمقدار ما تجوز به الصلاة خلافا لما في الهداية من التقدير فيهما ولما في الولوالجية من التقدير في الثاني فقط على أنه حيث كان يفهم مما في الخانية تخصيص وجوب المخافتة في ظاهر الرواية بالإمام دون المنفرد وصرح بهذا المفهوم في العناية وغيرها فلا يعارضه تصريح البدائع بأن وجوب المخافتة على المنفرد رواية الأصل لأنه وإن كان ما في الأصل ظاهر الرواية لا يلزم منه أن يكون ما في غيره غير ظاهر الرواية بل الشأن ترجيح أحدهما على الآخر وذلك بقول البدائع وهو الصحيح لا بقوله وهو رواية الأصل كما قال صاحب النهر فتدبر
(قوله كذا في البدائع) قال الشيخ إسماعيل لكن في المحيط وقال الشيخ شمس الأئمة الحلواني ما قال في الكتاب وإن شغله تفكره ليس يريد أنه شغله التفكر عن ركن أو واجب فإن ذلك يوجب سجود السهو بالإجماع ولكن أراد به PageV02P105