[منحة الخالق]
(قوله ولا يخفى ما فيه إلخ) أقول: أظن أن لفظة ترك في عبارة الحلبي زائدة من بعض النساخ ألحقها استبعادا لأن يكون شأن الأئمة ذلك إذ شأنهم المساهلة ولعل ذلك كان في زمانه وإن ثبت ما قلنا يندفع الإيراد عن كلام هذا العلامة وإلا فهو كلام متهافت يبعد صدوره من أمثاله (قوله وقد قالوا إلخ) قال الرملي قال الحلبي ومن المكروه ما يفعله بعض الجهال من صلاة ركعتين منفردا بعد كل ركعتين لأنها بدعة مع مخالفة الإمام والصف اه.
قلت: لكن هذه الصلاة غير المذكورة هنا لأن هذه بعد كل ركعتين والمذكورة هنا بعد كل أربع.
(قوله ورجح الأول في فتح القدير) قال الرملي وفي شرح المنية للعلامة الحلبي والصحيح أن الجماعة فيها أفضل إلا أن سنيتها ليست كسنية جماعة التراويح اه.
وهذا الذي عليه عامة الناس اليوم (قوله ولو صلوا الوتر بجماعة إلخ) قال الرملي علل له في الضياء المعنوي بأنها نفل من وجه حتى وجبت القراءة في جميعها وتؤدى بغير أذان وإقامة والنفل بالجماعة غير مستحب ولأنه لم تفعله الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - بجماعة في غير رمضان اه .
وفي النهاية مثله وهذا كالصريح في أنها كراهة تنزيه تأمل.
[باب إدراك فريضة الصلاة]
(باب إدراك الفريضة)
(قوله حقيقة هذا الباب) كذا في معراج الدراية وفتح القدير وجعله في العناية شروعا في الأداء الكامل وهو الأداء بالجماعة بعد الفراغ من بيان إدراك الفرائض والواجبات والنوافل قال في النهر وهذا أولى إذ عادتهم أنهم لا يبوبون لمسائل شتى بابا بل يترجمون عنها بشتى أو متفرقة أو منثورة فكان هذا الداعي لعدوله في العناية وغيره إلى ما مر PageV02P075
[منحة الخالق]
(قوله وهو صريح فيمن صلى ركعة فقط فهي باطلة) علله في العناية بقوله لأن البتيراء منهي عنها قال بعضهم فيه أن النهي عنها لا يقتضي بطلانها قلت لكن في الحواشي السعدية قال قوله لأن البتيراء منهي عنها يعلم منه أن النهي بمعنى النفي وإلا لم يلزم البطلان اه.
(قوله كما توهمه بعض حنفية عصرنا) قال في النهر وبطلان هذا التوهم غني عن البيان (قوله أراد بالظهر الفرض الرباعي) قال الرملي فيه جمع بين الحقيقة والمجاز فالأولى الإلحاق بطريق الدلالة اه.
قلت: وهذا هو المناسب وإن أمكن الجواب عن الجمع بينهما لأن تقييده بالظهر له فائدة سينبه عليها المؤلف عند قوله ولو صلى ثلاثا (قوله وقيد بالركعة التي لا تتم إلا بالسجدة) يعني قيد إتمام الشفع بما إذا صلى ركعة كاملة لأنها لا تسمى ركعة إلا بالسجدة فأفاد أنه إذا لم يصل ركعة كاملة بأن لم يقيدها بالسجدة لا يتم شفعا بل يقطع ويشرع (قوله ورجحه في فتح القدير) قال في الشرنبلالية وهو مروي عن أبي حنيفة وإليه مال السرخسي وهو الأوجه (قوله وأراد من الظهر الظهر المؤداة إلخ) قال الرملي لم أر حكم ما إذا أقيمت قبل أن يشرع في قضاء الفائتة وخاف إن اشتغل بها فوت الجماعة الحاضرة ولا شك أنه إن كان صاحب ترتيب في وجوب الابتداء بالفائتة وإن لم يكن صاحب ترتيب فلكل من الابتداء بالفائتة والصلاة الحاضرة وجه أما الأول ليكون الأداء على حسب ما وجب وليخرج من خلاف مالك - رحمه الله - فإن الترتيب عنده لا يسقط بشيء من الأعذار المذكورة كما نص على مذهبه في المجتبى وأما الثاني فلإحراز فضيلة الجماعة التي ورد الوعد والوعيد فيها وجواز تأخير القضاء وعدم إمكان تلافي فضيلة الجماعة إذا فاتت وتلافي قضاء الفائتة مع تقديم أداء الحاضرة مع الجماعة وهو ظاهر من إشارة قوله لو شرع في قضاء الفوائت ثم أقيمت لا يقطع فإن فيه إشارة إلى أنه لو أقيمت قبل شروعه يقدم الحاضرة والذي يظهر لي أرجحية هذا إذ في الابتداء بالفائتة والحالة هذه تفويت فضيلة الجماعة وليس في الابتداء بالحاضرة تفويت PageV02P076