[القراءة في ركعات النفل والوتر]
(قوله إلا أنه لا يتم إلخ) قد يجاب PageV02P060
[منحة الخالق]
بأنهم اعتبروا المؤكدة صلاة واحدة في حق القراءة فقط احتياطا كما في الوتر فإنهم أوجبوا القراءة في جميع ركعاته احتياطا كما مر لاحتمال كونه سنة مؤكدة (قوله ولا يبطل خيارها إلخ) أي خيار المرأة التي قال لها زوجها اختاري نفسك وهي في سنة الظهر القبلية.
(قول المصنف ولزم النفل بالشروع) أي صلاة أو صوما كذا قال العيني وتعقبه في النهر بأنه من استعجال الشيء قبل أوانه وهلا قال أو حجا اه.
وأجاب بعضهم بأنه تنصيص على ما فيه خلاف الشافعي بخلاف الحج إذ لا خلاف له فيه ولا في العمرة على ما يعلم من الزيلعي اه.
والظاهر تخصيص الصلاة فقط لأن المقام لها ولأنه ينبو عن الصوم قول المصنف ولو عند الغروب والطلوع كما لا يخفى هذا وإنما لم يذكر الاستواء لأنه وقت ضيق لا يتأتى فيه أداء الصلاة كذا نقله بعضهم عن الشلبي وفيه أن الكلام في الشروع لا في الأداء ومدة الشروع يسيرة يمكن فيه فالأولى الجواب بأن تحري الشروع عند الاستواء نادر لعدم العلم به غالبا بخلاف الطلوع والغروب (قوله ولو نوى تطوعا آخر) أي مع الإمام في الصورة المذكورة (قوله ويشكل عليه ما رواه مسلم في صحيحه) وكذا رواه البخاري عن ابن عمر ولفظه «نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النذر وقال إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل» PageV02P061
[منحة الخالق]
(قوله عن عهدة النهي) أي النهي عن النذر فإن النهي الذي في حديث مسلم مطلق وتقييده بالنذر المعلق يحتمل أن يكون مراده ويحتمل عدمه جريا على ظاهر الإطلاق فالأحوط عدم النذر لكن ذكر في فتح القدير في فروع قبيل كتاب الحج لو ارتد عقيب نذر الاعتكاف ثم أسلم لم يلزمه موجب النذر لأن نفس النذر بالقربة قربة فيبطل بالردة كسائر القرب اه.
ففيه التصريح بأن النذر بالقربة قربة فليس بمنهي عنه فيتعين تأويل الحديث بالمعلق بما لا يريد كونه كإن دخلت دار فلان فلله علي صوم كذا ونحوه فإنه لم يقصد به القربة وكذا المعلق بما يريد كونه كإن شفى الله مريضي أو رد غائبي فلله علي كذا فإنه لم يخلص من شائبة العوض حيث جعل القربة في مقابلة الشفاء ونحوه مع ما فيه من إيهام أن الشفاء حصل بسببه فلذا قال في الحديث إنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل فإن هذا الكلام قد وقع موقع التعليل للنهي بخلاف النذر غير المعلق على شيء أصلا فإنه تبرع محض بالقربة لله تعالى فلا وجه لجعله داخلا تحت النهي هذا وقد حمل بعض شراح البخاري النهي في الحديث على من يعتقد أن النذر مؤثر في تحصيل غرضه المعلق عليه وما قلناه أقرب والله تعالى أعلم (قوله ومن جنسها واجب) انظر ما فائدة التقييد به فإن عيادة المريض وتشييع الجنازة قد خرجا بعبادة مقصودة كما يصرح به ما سينقله عن البدائع (قوله وينبغي أن يلزم النذر بالصلاة بغير طهارة على قول أبي يوسف) مقتضى ذلك أنه لم ير التصريح بذلك وهو عجيب فقد صرح به صاحب المجمع في شرحه عليه مع أنه سينقله عنه قريبا وعبارة شرح المجمع لمصنفه هكذا إذا نذر أن يصلي ركعتين بغير طهارة لزماه بطهارة عند أبي يوسف لأن صدر كلامه نذر صحيح ملزم للطهارة اقتضاء فكان قوله بغير طهارة مناقضا له فسقط وبقي الباقي على الصحة كقوله أنت طالق اليوم غدا أو غدا اليوم أو لله علي ركعتين بطهارة أو بغير طهارة وقال محمد لا يلزمه شيء لأنه نذر بمعصية فلا يلزمه والكلام واحد فلا بد من اعتباره بخلاف الإفصاح بشرط الصحة لأنه يعد رجوعا عن المنطوق بعد صحته ولزومه انتهت وبها يعلم ما في عبارته التي نقلها عن شرح المجمع من التحريف على ما في بعض النسخ فإن في بعضها لو قال صلاة بطهارة بلا طهارة والصواب فيها أو بلا طهارة وفي بعضها الاقتصار على قوله بلا طهارة وهي صحيحة وعليها فقد علمت ما في كلامه. PageV02P062