وفي شرح المنية ولو كان الماء بعيدا وبقربه بئر ماء يترك البئر؛ لأن النزع يمنع البناء على المختار وقيل لا يمنع إن عدم غيره. اه.
وإنما كان المناسب ما قلنا؛ لأنه لو حمل كلام المؤلف على ما إذا كان قادرا على غيره كما تدل عليه آخر عبارته اقتضى بمفهومه جواز الاستقاء إن لم يكن قادرا على غيره وهو مخالف لظاهر عبارة السراج حيث جعله كالأكل والشرب ومخالف لما هو المختار من المنع مطلقا كما علمت وإن لم يحمل على ذلك فليس مما نحن فيه اللهم إلا أن يكون اختار خلاف ما في شرح المنية وهو ما تقدم عن المرغيناني (قوله لا لقصد ستر العورة) كأنه مبني على جواز كشف العورة وسيأتي أنها تبطل في ظاهر المذهب (قوله وكذا إذا كشفت المرأة ذراعيها) قال الرملي هذا مخالف لما في السراجية فإنه قال المرأة إذا سبقها الحدث فكشفت ذراعيها عند غسل اليدين جاز لها البناء عند محمد - رحمه الله - هو المختار. PageV01P390
[منحة الخالق]
(قوله وفي الظهيرية عن أبي علي النسفي إلخ) قال قاضي خان هو الصحيح وفرق بينه وبين ما لو كشفت العورة في الصلاة ابتداء كذا في الشرنبلالية (قوله لو طلب الماء بالإشارة) قال الشيخ إسماعيل صرح به في الخانية والسراج اه.
واستشكله في الشرنبلالية بمسألة درء المار بالإشارة وبما في الزيلعي عن الغاية طلب من المصلي شيء فأشار بيده أو برأسه بنعم أو بلا لا تفسد صلاته، وكذا في البحر عن الخلاصة وغيرها ثم قال نقل في البحر عن شرح المجمع أنه لو رد السلام بيده فسدت قال والحق ما ذكره الحلبي أن الفساد ليس بثابت في المذهب، وإنما استنبطه بعضهم مما في الظهيرية صافح المصلي إنسانا بنية السلام فسدت صلاته قال فعلى هذا تفسد أيضا إذا رد بالإشارة إلى آخر ما سيذكره المؤلف من ترجيح عدم الفساد بالإشارة قال في الشرنبلالية فلا يبعد أن يكون عدم فساد الصلاة بطلب الماء بالإشارة كرد السلام وغيره بالإشارة فتأمل.
(قوله وكذا لو قرأ في ذهابه) ظاهره أنه يستقبل بالقراءة ولو كان سبق الحدث في غير حالة القيام مع أن القراءة لا تكون ركنا إلا في القيام ثم رأيت في المعراج قال وفي المجتبى أحدث في قيامه فسبح ذاهبا أو جائيا لم تفسد ولو قرأ فسدت وقيل إنما تفسد إذا قرأ ذاهبا وقيل على العكس، والمختار ما قلنا ولو أحدث في ركوعه أو سجوده لا تفسد بالقراءة اه. .