[منحة الخالق]
(قوله وقيل ينظر إلخ) أي فيقرأ في الشتاء مائة، وفي الصيف أربعين، وفي الخريف والربيع خمسين إلى ستين كذا في الفتح (قوله بخلاف القول الأول إلخ) قال في النهر أقول: يجوز أن يراد بالكسالى الضعفاء ولا ينكر أنه - عليه الصلاة والسلام - كان في أصحابه في بعض الأحيان الضعفاء فجاز أنه كان يراعي حالهم إذا صلوا معه (قوله واختار في البدائع إلخ) قال الرملي وعمل الناس اليوم على ما اختاره في البدائع.
(قوله بيان للسنة) وأما ما ذكره البهنسي في شرح الملتقى من أن ذلك واجب فغريب ولذا قال تلميذه الباقاني في شرحه، وفي الكافي وغيره من كتب المذهب أن إطالة الركعة الأولى على الثانية مسنونة ولم أر في الكتب المشهورة في المذهب من قال بالوجوب فليراجع اه.
أقول: بل نقل الحلبي في شرح المنية الإجماع على سنيتها. (قوله واختار في الخلاصة قدر النصف) اعترضه بعض الفضلاء بما حاصله: أن كلام الخلاصة لا يفيد ذلك وأنه لا فرق بينه وبين كلام الكافي إذ لو قرأ في الأولى ستين، وفي الثانية ثلاثين كان التفاوت بقدر الثلث والثلثين، ولو فرضنا أنه صرح في الخلاصة بقدر النصف لم يناف ذلك أيضا لأن ما في الثانية نصف ما في الأولى فليس قولا آخر مغايرا لما في الكافي كما يشعر به مقابلته له، تدبر PageV01P361
[منحة الخالق]
(قوله ولذا قال في الخلاصة إلخ) قال الشيخ إبراهيم في شرح المنية عبارة الخلاصة هكذا: وقال محمد يطيل الركعة الأولى على الثانية في الصلوات كلها وهذا أحب كما في الفجر اه.
وهذا لا يفيد أن لفظ " هذا أحب " من كلام صاحب الخلاصة بل يحتمل أنه من تتمة قول محمد كما صرح به المصنف اه.
أي صاحب المنية حيث قال: وقال محمد: أحب إلي أن يطيل الأولى على الثانية في الصلاة كلها (قوله ويشكل على هذا الحكم إلخ) قال الخير الرملي أقول: في شرح منية المصلي للحلبي، وفي القنية إن قرأ في الأولى والعصر، وفي الثانية الهمزة يكره لأن الأولى ثلاث آيات والثانية تسع آيات وتكره الزيادة الكثيرة، وأما ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الأولى من الجمعة سبح اسم ربك الأعلى، وفي الثانية هل أتاك حديث الغاشية فزاد الثانية على الأولى بسبع لكن السبع في السور الطوال يسير دون القصار لأن الست هنا ضعف الأصل والسبع ثمة أقل من نصفه اه فعلم منه أن الإطالة المذكورة فاحشة الطول من غير نظر إلى عدد الآيات اه. كلامه في الشرح.
وأقول: قوله لأن الست هنا أي في الهمزة ضعف الأصل أي العصر وقوله والسبع ثمة أي في هل أتى أقل من نصفه أي الأصل الذي هو سبح والله تعالى أعلم اه كلام الرملي
أقول: في عبارة الشيخ إبراهيم الحلبي في شرحه الكبير زيادة ينبغي ذكرها وذلك حيث قال بعد كلام القنية وعلم منه أن الثلاث آيات إنما تكره في السور القصار لظهور الطول فيها بذلك القدر ظهورا بينا، وهو حسن إلا أنه ربما يتوهم منه أنه متى كانت الزيادة بما دون النصف لا تكره وليس كذلك، والذي ينبغي أن الزيادة إذا كانت ظاهرة ظهورا تاما تكره وإلا فلا للزوم الحرج في التحرز عن الحقيقة، ولورود مثل هذا في الحديث ولا تغفل عما تقدم أن التقدير بالآيات إنما يعتبر عند تقاربها، وأما عند تفاوتها فالمعتبر التقدير بالكلمات والحروف وإلا فألم نشرح لك ثمان آيات ولم يكن ثمان آيات ولا شك أنه لو قرأ الأولى في الأولى والثانية في الثانية أنه يكره لما قلنا من ظهور الزيادة والطول، وإن لم يكن من حيث الآي لكنه من حيث الكلم والحروف وقس على هذا اه.