[منحة الخالق]
(قوله: وذكر عن بعضهم إلخ) هو ابن هبيرة في الإفصاح كما في الحلية. (قوله: وفي الفتاوى الانحراف المفسد أن يجاوز) المشارق إلى المغارب كذا نقله في فتح القدير وهو مشكل فإن مقتضاه أن الانحراف إذا لم يوصله إلى هذا القدر لا يفسد وعبارة التجنيس التي نقلها المؤلف بعده أعم من ذلك فإنه جعل المفسد انحراف الصدر فيصدق بما دون ذلك أي بأن ينحرف بصدره بحيث لا يصل إلى استقبال المشرق أو المغرب ويؤيده ما في منية المصلي عن أمالي الفتاوى ونصه وذكر في أمالي الفتاوى حد القبلة في بلادنا يعني سمرقند ما بين المغربين مغرب الشتاء ومغرب الصيف، فإن صلى إلى جهة خرجت من المغربين فسدت صلاته. اه.
قال شارحها ابن أمير حاج وذكر هذه العبارة في الملتقط مع زيادة وهي وقال أبو منصور ينظر إلى أقصر يوم في الشتاء وإلى أطول يوم في الصيف فيعرف مغربيهما ثم يترك الثلثين عن يمينه والثلث عن يساره ويصلي فيما بين ذلك وهذا استحباب والأول للجواز. اه.
ومشى على الأول الرستغفني وجعل في مجموع النوازل ما ذكره أبو منصور هو المختار. اه.
(قوله: وفي فتح القدير ولقائل أن يفرق إلخ) قال في شرح المنية الكبير قال الفقير وهذا هو الصواب PageV01P301
[منحة الخالق]
(قوله: وما إذا كان في طين وردغة إلخ) الردغة بالتحريك وكذا بالتسكين الماء والطين والوحل الشديد كما في الصحاح وفي شرح الشيخ إسماعيل لو كان في طين لا يقدر على النزول عن الدابة جاز له الإيماء على الدابة واقفة إن قدر وإلا فسائرة متوجهة إلى القبلة إن قدر وإلا فلا وإن قدر على النزول ولم يقدر على الركوع والسجود نزل وأومأ قائما وإن قدر على القعود دون السجود أومأ قاعدا ولو كانت الأرض ندية مبتلة بحيث لا يغيب وجهه في الطين صلى على الأرض وسجد كما في التبيين وفي صورة عدم القدرة على النزول يجعلون السجود أخفض من الركوع مستقبلين القبلة؛ لأنه لا ضرر في الاستقبال ههنا فلزمهم الاستقبال، قال في الفتاوى: إذا كانوا في طين أو ردغة صلوا إلى القبلة إذا كانت دوابهم واقفة وقال غيره يصلون إلى القبلة ولو كانت دوابهم سائرة، وقال محمد إذا زموا والدواب تسير لم تجزئهم إذا قدروا أن يوقفوها، كذا في الكرخي وكذا في التنبيه قال في الفتح ولو كان على الدابة يخاف النزول للطين والردغة يستقبل قال في الظهيرية وعندي هذا إذا كانت واقفة، فإن كانت سائرة يصلي حيث شاء ولقائل أن يفصل بين كونه لو أوقفها للصلاة خاف الانقطاع عن الرفقة أو لا يخاف فلا يجوز في الثاني إلا أن يوقفها كما عن أبي يوسف في التيمم إن كان بحيث لو مضى إلى الماء تذهب القافلة وينقطع جاز وإلا ذهب إلى الماء واستحسنوها. اه.
أقول: وقد أشار إلى هذا في التبيين بقوله إن قدروا وفي السراج بقوله: لأنه لا ضرر. وأشار إليه المؤلف بقوله آخرا إذا لم يمكنه وينبغي تقييد ذلك أيضا بما إذا لم يقدر على النزول عن الدابة كما علم مما قدمناه عن الشيخ إسماعيل
(قوله: قيدنا بالعجز مع قوله وكذا إذا كان في المفازة إلخ) قال في النهر قيد القدوري بأن لا يكون بحضرته من يسأله، فإن كان وهو من أهل ذلك المكان مقبول الشهادة قدم على التحري وحد الحضرة أن يكون بحيث لو صاح به سمعه وقيده غيره بأن تكون السماء مغيمة، فإن كانت مصحية لا يجوز ولو جاهلا؛ لأنه ليس بعذر وكان المصنف استغنى عن القيد الأول بذكر الاشتباه وذلك أن تحققه إنما يكون عند فقد الدليل وأهمل الثاني لعدم اعتباره عند آخرين وعليه إطلاق عامة المتون PageV01P302