[منحة الخالق]
(قوله:؛ لأنه مأمور به) أقول: عبارة المصنف في كافيه مع الأمر به. (قوله: فيثبت في ذمته كذلك إلخ) قال في النهر وبهذا التقرير علمت أنه لو صلى العصر ثم استمر حتى غربت أنها تفسد كما بحثه بعض الطلبة وهو متجه وذلك؛ لأنها وإن فاتت إلا أنها تقررت في ذمته كاملة فلا تؤدى بالناقص. اه.
أقول: هذا البحث مشهور، وقد ذكره صاحب البحر في شرحه على المنار وذكر جوابه، وعبارته في الجواب وأجيب بأن الشرع جعل الوقت متسعا وجعل له شغل كل الوقت فالفساد الذي يعترض حالة البقاء جعل عذرا؛ لأن الاحتراز عنه في الإقبال على الصلاة متعذر. اه.
وقال أيضا لكن قال في التنقيح هذا يشكل بالفجر وأجاب عنه في التلويح بأن العصر يخرج إلى ما هو وقت لصلاة في الجملة بخلاف الفجر أو بأن في الطلوع دخولا في الكراهة وفي الغروب خروجا عنهما. اه.
(قوله: أجيب إلخ) وفي إمداد الفتاح بعد نقله ذلك وروى ابن عمر أنه - عليه الصلاة والسلام - قال «إذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة فإنها تطلع بين قرني شيطان» رواه مسلم وروي أيضا «ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس فإذا طلعت الشمس فأمسك عن الصلاة» على أنه ذكر في الأسرار أن النهي عنها متأخر؛ لأنه أبدا يطرأ على الأصل الثابت ولأن الصحابة عملت به فعلم أنه لاحق بل قال الطحاوي: إنها كلها منسوخة بالنصوص الناهية وإلا يلزم العمل ببعض الحديث وترك بعضه بمجرد قولنا طرأ ناقص على كامل في الفجر بخلاف عصر يومه مع أن النقص قارن العصر ابتداء والفجر بقاء فيبطل في العصر كالفجر PageV01P264
[منحة الخالق]
[التنفل بعد صلاة الفجر والعصر]
(قوله: واقتصر على الثلاثة إلخ) قال في النهر أقول: التحقيق أن يقال لما كان التقييد بالنفل يفهم الجواز فيما عداه وليس بالواقع نص على ما هو الجائز ليعلم عدم الجواز فيما عداه من غير النفل ولولا هذه النكتة لما احتيج إلى ما ذكر إذ التقييد بالتنفل يغني عنه وهذا دقيق جدا فتدبره إذ به يستغنى عن إخراج النفل عن معناه الشرعي؛ لأنهم قد عرفوه بأنه فعل ليس بفرض ولا واجب ولا مسنون. (قوله: وأشار إلخ) الإشارة غير ظاهرة تأمل. (قوله: ولم أقف على التصريح به لأحد إلخ) قال في النهر هذا عجيب ففي فتح القدير ما لفظه وذكر بعضهم لا يتنفل بعد صلاة الجمع بعرفة والمزدلفة وعزاه في المعراج إلى المجتبى وفي القنية لمجد الأئمة الترجماني وظهير الدين المرغيناني.
(قوله: واعلم أن قضاء الفائتة إلخ) يخالفه ما في التبيين حيث قال والمراد بما بعد العصر قبل تغير الشمس، وأما بعده فلا يجوز فيه القضاء أيضا وإن كان قبل أن يصلي العصر. اه.
على أنه يخالف كلام المصنف أولا حيث قال ومنع عن الصلاة وصلاة الجنازة وسجدة التلاوة عند الطلوع والاستواء والغروب، وقد قدم أن المراد بالغروب التغير وفي الشرنبلالية عند قول الدرر إلا في وقت الاحمرار فإن القضاء فيه مكروه أقول: ظاهره الصحة مع الكراهة فيناقض ما قدمه من قوله لا تصح صلاة إلخ ويخالفه ما قاله الزيلعي إلخ، ثم قال قلت: ولا يقال إنه لا مخالفة لحمل نفي الجواز PageV01P265