[منحة الخالق]
(قوله: وبخلاف ذلك لا يجوز) أي بأن استنشق ببعضه وتمضمض بالباقي (قوله: قال أستاذنا يتبين من هذا إلخ) هو من كلام المعراج ثم إن الإشارة في قوله من هذا لا يظهر رجوعها إلى قوله ترك التكرار لا يكره أي تكرار المضمضة والاستنشاق كما لا يخفى بل هو راجع إلى كونهما سنتين مؤكدتين يأثم بتركهما وعبارة المعراج نصها هكذا، وفي الشفاء المضمضمة والاستنشاق سنتان مؤكدتان من تركهما يأثم وفي مبسوط شيخ الإسلام ترك التكرار لا يكره مع الإمكان قال أستاذنا: يتبين من هذا إلخ (قوله: يغسل مرة معهما) أي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ورد عنه ترك التثليث حيث غسل مرة مرة وقال «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به» ولم يرد عنه ترك المضمضة والاستنشاق كما سيأتي (قوله: ورواه أبو داود وسكت عنه) قال الإمام النووي في مختصره المسمى بالتقريب ومن مظانه أي الحسن سنن أبي داود فقد جاء عنه أنه يذكر فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه وما كان فيه وهن شديد بينه وما لم يذكر فيه شيئا فهو صالح فعلى هذا ما وجدنا في كتابه مطلقا ولم يصححه غيره من المعتمدين ولا ضعفه فهو حسن عند أبي داود اه.
(قوله: لا بسنة كونها ثلاثا بمياه) النفي باعتبار القيد الأخير أي يكون آتيا بسنة المضمضة وبسنة التثليث أيضا دون سنة تجديد الماء في كل مرة (قوله: ولم يقيده في تخليل اللحية سيأتي) في الحديث أنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ كفا من ماء (قوله: وهل هو) أي القول بالسنية الذي هو الأصح PageV01P022
[منحة الخالق]
(قوله: بعد ثبوت الحديث الصحيح بخلافه) أي بخلاف ما أفاده قولهم داخل اللحية إلخ (قوله: وما أورد عليه) أي على قولهم داخل اللحية ليس بمحل الفرض (قوله: وهو منتف بأنه قد يوجد التخليل بالنار مع تخليل الأصابع) فيه بحث، وذلك أنه لو لم يكن تخليل الأصابع في الوضوء علة مساوية لعدم تخليلها بالنار لما كان لقوله - عليه الصلاة والسلام - «لا يخللها الله بالنار» فائدة ولما صح التعليل به للأمر بالتخليل، وللزوم أن يكون فعله وعدمه سواء لعدم استلزامه حصول الموعود عليه بالفعل وحصول مقابلة بالترك وكيف يكون كذلك وقد صرح بالوعيد في حديث الطبراني كما نقله في الفتح «من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة» فتدبر (قوله: من ظهر القدم) متعلق بيبدأ أي يبتدئ من جهة ظهر القدم فيدخل خنصر يده بين أصابع الرجل فيخلل من أسفل صاعدا إلى فوق، وأما على الثاني فيدخلها من جهة باطن القدم ويصعد بها من أسفل إلى فوق. PageV01P023