[منحة الخالق]
(قوله: يدل على أن الماء مندوب) فيه نظر بل فيه إيماء إلى أنه مسنون وأنى يكون المتسحب أفضل من المسنون. اه .
أي لو كان الماء مندوبا كيف يكون أفضل من الحجر المسنون (قوله وكثيرا ما يفعله عوام المصلين) كذا في بعض النسخ وفي بعضها المصريين. (قوله: وهذا بعمومه إلخ) الإشارة إلى قوله؛ لأن ما على المخرج ساقط شرعا فإنه يتناول ما إذا كان أكثر من الدرهم وظاهره أنه متفق عليه؛ لأنه ذكر دليلا لعدم منع المتجاوز الذي فيه خلاف محمد، وشأن الدليل أن يكون مسلما عند الخصم لكن صرح في الخلاصة بأنه عند محمد لا يكفيه الحجر إذا كانت النجاسة على موضع الاستنجاء أكثر من الدرهم ونقل عن أبي يوسف روايتين وعن أبي حنيفة أنه يكفي وفي البدائع أنه لم يذكر في ظاهر الرواية واختلف المشايخ فيه قيل: لا يكفي فيه الحجر وقيل يكفي وبه أخذ أبو الليث وهو الصحيح PageV01P254
[منحة الخالق]
؛ لأن الشرع ورد بالاستنجاء بالأحجار مطلقا من غير فصل وفي الذخيرة والولوالجية أنه المختار. (قوله: من موضع الشرج) أي الحلقة.
(قوله فالصواب أن يأخذ الذكر بشماله إلخ) قال الرملي: وأما الاستنجاء بالماء فلم أر من علمائنا من صرح بكيفية أخذه وصبه ورأيت في كتب الشافعية ويسن أن لا يستعين بيمينه في شيء من الاستنجاء بغير عذر فيأخذ الحجر بيساره بخلاف الماء فإنه يصبه بيمينه ويغسل بيساره ولا مانع منه عندنا فالظاهر أن مذهبنا كذلك هذا هو المعهود للناس فلعلهم إنما تركوه لظهوره. والله تعالى أعلم. ثم رأيت في الضياء المعنوي شرح مقدمة الغزنوي ويفيض الماء بيده اليمنى على فرجه ويعلي الإناء ويغسل فرجه بيده اليسرى إذا لم يكن عذر، فإن كان بيده اليسرى عذر يمنع من الاستنجاء بها جاز الاستنجاء باليمنى من غير كراهة اه. فهو بحمد الله تعالى كما بحثته. PageV01P255