[منحة الخالق]
قاضي خان وقال شارحها وهو اختيار الفقيه أبي الليث وكذا روي عن أبي يوسف ذكره في الخلاصة وقيل العبرة للماء إن كان نجسا فالطين نجس وإلا فطاهر وقيل العبرة للتراب وقيل للغالب قال ابن الهمام والأكثر على أنه أيهما كان طاهرا فالطين طاهر. اه.
وهو اختيار أبي نصر محمد بن سلام قال البزازي وهو قول محمد، وقد ذكر أن الفتوى عليه. اه.
ووجهه في الخلاصة بصيرورته شيئا آخر وهو توجيه ضعيف إذ يقتضي أن جميع الأطعمة إذا كان ماؤها نجسا أو دهنها أو نحو ذلك أن يكون الطعام طاهرا لصيرورته شيئا آخر، وعلى هذا سائر المركبات إذا كان بعض مفرداتها نجسا ولا يخفى فساده فلله در الفقيه أبي الليث ودر قاضي خان حيث جعل قوله هو الصحيح مشيرا إلى أن سائر الأقوال لا صحة لها بل هي فاسدة؛ لأن النتيجة تابعة لأخس المقدمتين. اه.
(قوله وفيما عدا الأخيرة) أي من المسائل الأربع التي في المجتبى. (قوله: ومثانة الغنم حكمه حكم بوله) قال الخير الرملي هذا لا يناسب قوله بعد ذلك لا تجوز الصلاة معه إذا زاد على قدر الدرهم إذ بول الغنم نجاسته مخففة والمثانة على قوله هذا مغلظة فلم يكن حكمه حكمها ولو فعل كما فعل أخوه في نهره حيث قال: واعلم أن الظاهر من إطلاقهم نجاسة شيء التغليظ كالأسآر النجسة وثوب الحية الذي لم يدبغ والدودة الساقطة من السبيلين على القول بأنها ناقضة وما أبين من الحي ولو سنا ومثانة الغنم ومرارته لكان أولى. PageV01P245
[منحة الخالق]
(قوله: والدخريص) قال الشيخ إسماعيل النابلسي - رحمه الله - هو بكسر الدال المهملة وسكون الخاء المعجمة بالصاد المهملة قيل هو معرب وقيل عربي وهو عند العرب البنيقة والدخرص والدخروصة لغة والجمع دخارص كما في المصباح. اه.
(قوله: لكن ترجح الأول إلخ) قال في النهر وكلام المصنف يعطي اعتبار ربع جميع الثوب قال في المبسوط وهو الأصح، ثم قال وما في الكتاب أولى لما مر ولا شك أن ربع المصاب ليس كثيرا فضلا عن أن يكون فاحشا ولضعف وجه هذا القول لم يعرج عليه في فتح القدير (قوله وفي فتح القدير ما يقتضي التوفيق إلخ) قال في النهر أقول: فيه نظر بل إنما فيه تقييد حسن لمحل الخلاف وذلك أن اعتبار ربع الجميع محله ما إذا كان لابسا له، أما إذا لم يكن عليه إلا ثوب تجوز به الصلاة اعتبر ربعه اتفاقا ومقتضى القول الثاني أنه لو كان عليه ثوب كامل فتنجس منه أقل من الربع إلا أنه لو اعتبر بأدنى ثوب تجوز فيه الصلاة بلغ سنه ربعا منع. اه.
أقول: وهو المتبادر في بادي النظر من عبارة الفتح حيث ذكر ذلك على صورة التقييد والاستدراك على الإطلاق وعبارته هكذا ويظهر أن الأول يعني اعتبار الربع أحسن لاعتبار الربع كثيرا كالكل في مسألة الثوب تنجس إلا ربعه وانكشاف ربع العضو من العورة بخلاف ما دونه فيهما غير أن ذلك الثوب الذي هو عليه إن كان شاملا اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛ لأنه الكثير بالنسبة إلى الثوب المصاب. اه.
وحاصل كلام النهر أن مراد المحقق التنبيه على أن محل الخلاف هو ما إذا كان لابسا للشامل لا للأدنى بل هو محل وفاق ولا يخفى بعده بعد التأمل في كلام المحقق والظاهر ما قاله في البحر، وقد سبقه إليه العلامة الحلبي فقال ووفق الشيخ كمال الدين بن الهمام بين هذا وبين القول الأول بأن الثواب إن كان شاملا للبدن اعتبر ربعه وإن كان أدنى ما تجوز فيه الصلاة اعتبر ربعه؛ لأنه الكثير بالنسبة إلى الثوب المصاب أي لأن ربع الثوب الشامل كثير بالنسبة إليه وربع أدنى ما تجوز فيه الصلاة كثير بالنسبة إليه وإن كان قليلا بالنسبة إلى الشامل وهذا هو المختار اه (قوله وهو أحسن مما أجاب به في النهاية) إلا أنه قال في النهر وفيه نظر لا يخفى. اه.