[منحة الخالق]
لأجل الضرورة تأمل (قوله: وهو مزيل للخبث) أي فيرفع الماء بفيه ويغسل يديه من النجاسة، وإن صار الماء مستعملا؛ لأن المستعمل مزيل الخبث ثم يدخل أصابعه الإناء ليزيل الحدث وفي الذخيرة ذكر الحاكم الشهيد في المنتقى عن أبي يوسف في رجل أخذ بفمه ماء من الإناء فغسل به جسده أو توضأ به لم يجز ولو غسل به نجاسة من بدنه أجزاه، وفي متفرقات الفقيه أبي جعفر محدث معه ماء قليل وعلى بدنه نجاسة فأخذ الماء بفيه من غير أن ينوي غسل فيه ثم غسل به يديه قال على قول محمد لا تطهر يده، وهو إحدى الروايتين عن أبي يوسف؛ لأن الماء الذي أخذه بفيه خالطه البزاق وخرج عن أن يكون ماء مطلقا فالتحق بسائر المائعات غير الماء نحو الخل والمرق والدهن وماء الورد وفي غسل اليدين بسائر المائعات سوى الماء المطلق روايتان عن أبي يوسف في رواية يطهر كالثوب وفي رواية لا يطهر بخلاف الثوب وعن محمد رواية واحدة أن البدن لا يطهر بخلاف الثوب، فإنه يطهر بالإجماع اه.
(قوله: وقد يدفع) أي يدفع قوله ولا يجوز نسبة ترك الأفضل له - عليه السلام - والظاهر أن المراد به الترك دائما بدليل سابق الكلام فلا يرد الدفع المذكور تأمل (قوله: فخصت من عموم الذكر) أي الذي تستحب له الطهارة، وإنما خصت دون غيرها؛ لأن مطلق الذكر ليس من ضروريات الوضوء نعم يدخل في المخصوص بقية الأذكار للوضوء بقي هنا شيء، وهو أن التسمية إذا كانت مخصوصة مما ذكر تنتفي المعارضة التي ذكرها الطحاوي فيبقى الحديث مفيدا للوجوب فيعود المحذور تأمل PageV01P019
[منحة الخالق]
(قوله: وهو مبني على أن المراد به نفي الفضيلة) أي ما ذكره في معراج الدراية أو ما مر مبني على أن المراد بالحديث أعني «لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه» نفي الفضيلة مع أن ظاهره نفي الجواز فيفيد كونها فرضا لكن لكونه آحادا لا يفيدها فيحمل على الوجوب إلا لصارف فيحمل على السنية
(قوله: وإن أريد بظنها ما فيه احتمال ولو مرجوحا) أي فيدخل فيه احتمال نفي الكمال (قوله ولقائل أن يقول إن قوله) أي قول صاحب فتح القدير (قوله: ولا شك أنه مشترك) في دعوى الاشتراك بين المعنى الحقيقي والمجازي تأمل (قوله: لا أعلم فيها حديثا ثابتا) يعني بخصوصها، وإلا فهي مستفادة من الحديث الصحيح «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله أقطع» ويروى «أبتر» ويروى «أجذم» وأدنى ما فيه الدلالة على السنية، وهو المعتمد من المذهب الذي يعول عليه ويذهب (قوله: فإتيانه بها وعدمه سواء) قال الرملي أي من أنه لا يكون آتيا بالسنة أما أنه يأتي بها بعد غسل بعض أعضاء الوضوء فما في كلام الكمال والزيلعي ما يمنعه تأمل. اه. مقدسي
هذه لقوله ليست بخط المؤلف، وإنما هي من كلام ابنه بهامش البحر. PageV01P020