[منحة الخالق]
لأكثر الطهر حد في هذه الصورة قال في النهر وهذا قول العامة خلافا لمن قال لا حد له ومحل الخلاف في تقدير طهرها في حق انقضاء العدة ولا خلاف أنه في غيرها لا يقدر بشيء. اه.
وفيه نظر لما في السراج من أنه على قول أبي عصمة تدع من أول الاستمرار عشرة وتصلي سنة هكذا دأبها لا غاية لأكثر الطهر عنده على الإطلاق وعند عامة العلماء تدع في الاستمرار عشرة وتصلي عشرين كما لو ابتدأت مع البلوغ مستحاضة فقدروا الطهر بعشرين. اه.
وهذا الاختلاف في التقدير للصلاة وهو غير العدة وذكر في النهاية عن المحيط وكذا في العناية اختلافا في تقدير طهرها للعدة، وإن الفتوى على قول الحاكم الشهيد أنه مقدر بشهرين كما سيذكره المؤلف في مسألة المتحيرة بقية الأقوال وبه يظهر أن الخلاف في المسألتين لا في المتحيرة فقط كما يوهمه كلام المؤلف وغيره كالزيلعي والمحقق ابن الهمام حيث اقتصروا على بيان الاختلاف في المسألة الآتية فقط ولذا نبه بعض الفضلاء فقال: إن الشهرين أعني القول المفتى به راجع لكل من المعتادة والمتحيرة، أما الأول فقد نص عليه في العناية والشمني وغيرهما، وأما الثاني فقد نص عليه الزيلعي والبحر وغيرهما. اه.
فتنبه ثم اعلم أن ما مشى عليه هنا من قول أبي عصمة مشى العلامة البركوي في رسالته في الحيض على خلافه فقال الفصل الرابع في الاستمرار إن وقع في المعتادة فطهرها وحيضها ما اعتادت في جميع الأحكام إن كان طهرها أقل من ستة أشهر وإلا فيرد إلى ستة أشهر إلا ساعة وحيضها بحاله. اه.
وقال في حواشيه التي كتبها على تلك الرسالة هذا قول محمد بن إبراهيم الميداني قال في العناية وغيره وعليه الأكثر وفي التتارخانية وعليه الاعتماد. اه.
(قوله: وقد يقال إلخ) قال في الشرنبلالية فيه نظر؛ لأن الاحتياط في أمر الفروج آكد خصوصا العدة فهو مقدم على توهم مصادفة الطلاق الطهر فلا تنقضي العدة إلا بيقين. (قوله: إنه وقت حيض أو طهر) أي أو دخول في حيض. اه. عيني.