[كتاب الصرف] PageV06P208
[منحة الخالق]
(قوله: فإن علم التساوي إلخ) وفي الكفاية العلم بتساويهما حالة العقد شرط صحته حتى لو تبايعا ذهبا بذهب مجازفة وافترقا بعد التقابض ثم علما بالوزن أنهما كانا متساويين لا يجوز عندنا خلافا لزفر وابن مالك على شرح المجمع PageV06P209
[منحة الخالق]
(قوله: فإنه يجوز وزنا) عبارة الفتح حيث يجوز بيع أحدهما بالآخر وإن تفاضلا وزنا مع أن النحاس إلخ فالصواب إسقاط قوله وزنا والاقتصار على قوله فإنه يجوز. PageV06P210
[منحة الخالق]
[التصرف في ثمن الصرف قبل قبضه]
(قوله: وقد نقل عن زفر إلخ) قال في فتح القدير وهذا على إحدى الروايتين عنه أن النقود لا تتعين في البياعات، فأما على الرواية الأخرى عنه فيجب أن لا يصح بيع الثوب كقولنا. اه.
(قوله: وبه اندفع ترجيح ابن الهمام إلخ) فيه نظر ظاهر فإن المحقق قد أجاب عن هذا وكأن المؤلف لم يكمل النظر عبارته ثم رأيت صاحب النهر لخص جواب المحقق واعترض كلام المؤلف حيث قال ولا يخفى أن زفر إنما قال يجوز البيع بناء على عدم تعين بدل الصرف ثمنا فجاز أن يعطى من غيره ولا شك أنه يقول بعدم جواز بيع المبيع قبل القبض فإذا قال بصحة هذا البيع لما قلناه كان بالضرورة قائلا بأن البيع انعقد موجبا دفع مثله وتكون تسميته بدل الصرف تقديرا للثمن سواء سميته بيعا أو ثمنا PageV06P211
[منحة الخالق]
إنما يلزم بيع المبيع قبل قبضه إذا لزم بتسميته بعينه وليس هنا هكذا فبطلان بيع الثوب مطلقا كما هو المذهب مشكل هذا حاصل ما في الفتح وفيه ترجيح لقول زفر ودفعه في البحر بما لا يصلح دفعا حذفناه خوف الإطالة بلا فائدة.
[باع أمة مع طوق قيمة كل ألف بألفين ونقد من الثمن ألفا]
(قوله: وفي المعراج معزيا إلى المبسوط إلخ) أقول: وفي كافي الحاكم، وإذا اشترى قلبا بعشرة دراهم وفيه عشرة دراهم وقبض القلب وغصبه الآخر عشرة دراهم ثم افترقا فهي قصاص بثمن القلب وإن تفرقا على غير رضا وكذلك القرض، ولو اشترى القلب مع ثوب بعشرين درهما وقبض القلب ونقده عشرة دراهم ثم تفرقا جعلت ما نقده ثمن القلب استحسانا ولو نقده العشرة فقال هي من ثمنهما جميعا فهو مثل الأول فإن قال من ثمن الثوب خاصة، وقال الآخر نعم أو قال لا وتفرقا على ذلك انتقض البيع في القلب؛ لأن الدفع يجعلها قضاء من أيهما شاء، وكذلك لو كان الثمن دينارا وكذلك لو اشترى سيفا محلى بمائة درهم وحليته خمسون درهما فقبض السيف ونقده خمسين PageV06P212