[منحة الخالق]
علم حكمه مما نقله القهستاني عن الذخيرة وهو عدم الجواز حتى للمحدث.
(قوله: قلت لا أعلم فيه منقولا) قد يقال يدل عليه ما قاله العلامة الزيلعي ولا يجوز له مس المصحف بالثياب التي يلبسها؛ لأنها بمنزلة البدن ولهذا لو حلف لا يجلس على الأرض فجلس عليها وثيابه حائلة بينه وبينها وهو لا بسها يحنث، ولو قام في الصلاة على النجاسة وفي رجليه نعلان أو جوربان لا تصح صلاته بخلاف المنفصل عنه. اه.
فليتأمل وهذا يفيد أن لا يجوز حمله في جيبه ولا وضعه على رأسه مثلا بدون غلاف متجاف وهذا مما يغفل عنه كثير فليتنبه له PageV01P212
[منحة الخالق]
(قوله: وقراءتي التشديد) بالياء علامة الجر لعطفه على المجرور في قوله في التحرير ومنه ما بين قراءتي آية الوضوء إلخ PageV01P213
[منحة الخالق]
(قوله: فقوله وتطهرن إلخ) بيانه أنه قد يقال: إنما يتم هذا التخلص إن لو قرئ فإذا طهرن بالتخفيف كما قرئ فإذا تطهرن بالتشديد ليكون التخفيف موافقا للتخفيف والتشديد موافقا للتشديد ولم يقرأ فثبت أن المراد الجمع بين الطهر والاغتسال بالقراءتين والجواب بالمنع بأنه ليس المراد الجمع بينهما فيهما لما مر من اللازم الممنوع فيحمل فإذا تطهرن في حتى يطهرن بالتخفيف على طهرن بالتخفيف أيضا وتطهرن بمعنى طهرن غير مستنكر فإن تفعل يجيء بمعنى فعل من غير أن يدل على صنيع (قوله: وفي المبسوط إذا انقطع إلخ) ظاهره أنه لا فرق بين انقطاعه لأقل من عادتها أو لتمامها، ثم قوله تنتظر ظاهره الوجوب ولا يبعد أن يحمل على أقل العادة ليوافق ما في النهاية وما في معراج الدراية أيضا حيث قال قال الهندواني تأخر الاغتسال في هذه الحالة بطريق الاستحباب وفيما دون عادتها بطريق الوجوب. اه.
ومثله في فتح القدير لكن نقل في النهر عن النهاية ما يخالف نقل المؤلف عنها حيث قال وفي النهاية وتأخير الغسل إلى الوقت المستحب فيما إذا انقطع لتمام عادتها أو لأقلها واجب. اه.
وهذا يوافق ظاهر كلام المبسوط لكن رأيت عبارة النهاية كما نقله المؤلف عنها والظاهر PageV01P214