أقول: تقدم التصريح بالخلاف في البيع الفاسد عند قوله لم يجز بيع الميتة حيث قال المؤلف هناك عن التجنيس ولو باعوا ذبيحتهم وذبحهم أن يخنقوا الشاة ويضربوها حتى تموت جاز لأنها عندهم بمنزلة الذبيحة عندنا وفي جامع الكرخي يجوز البيع بينهم عند أبي يوسف خلافا لمحمد PageV06P188
[منحة الخالق]
(قوله ولم أر حكم وقف الكافر مصحفا ) قال في النهر بعد نقله عن السراج تعليل إجباره على بيع المصحف بأنه يخاف منه إتلافه بما لا يحل، أقول: في تعليله إيماء إلى أنه ليس قربة عندهم فلا يصح وقفه وهذا لأن ما يتقرب بإيقافه لا يخشى إتلافه بما لا يحل كحرق ونحوه
(قوله لأن النكاح لا يبطل بالغرر والبيع يبطل به) قال في الفتح بعده وفي البيع قبل احتمال الانفساخ بالهلاك قبل القبض والنكاح لا ينفسخ بهلاك المعقود عليه أعني المرأة قبل القبض ولأن القدرة على التسليم شرط في البيع وذلك إنما يكون بعد القبض وليست بشرط لصحة النكاح، ألا ترى أن بيع الآبق لا يصح وتزويج الآبقة يجوز اه. PageV06P189
[منحة الخالق]
(قوله: واحترز به عن العقار فلا يبيعه القاضي) قال في جامع الفصولين بعد هذا بنحو ورقة ونصف للقاضي ولاية بيع مال الغائب لو كان المديون غائبا لا يبيع القاضي عروضه بدينه عند أبي حنيفة، وقالا يبيعها، وأما العقار فلا يبيعه عند أبي حنيفة وكذا قولهما وفي الظاهر وعنهما أن له بيعه كعروضه وعلى هذا الخلاف بيع عروضه ونفقة امرأته وفي العقار عنهما روايتان ثم ذكر المسألة الأخيرة الآتية في الفروع، ثم قال له بيع منقول المفقود ولا ينبغي له أن يبيع عقاره ولو باع جاز.
[فروع متعلقة بالتصرف في مال الغائب]
(فروع) متعلقة بالتصرف في مال الغائب. (قوله: لو خيف تلفه ولم يعلم مكان الغائب) قال في النهر والذي ينبغي أن يقال أن خوف التلف مجوز للبيع علم مكانه أو لا وقدمنا نحوه في خيار الشرط فارجع إليه. اه.
وفي الولوالجية رجل اشترى لحما أو سمكا فذهب ليجيء بالثمن فأبطأ فخاف البائع أن يفسد يسع للبائع أن يبيعه من غيره ويسع للمشتري أن يشتريه وإن علم بالقضية أما البائع فلأنه يكون راضيا بالانفساخ، وأما المشتري فلأنه لما جاز للبائع البيع حل للمشتري الشراء فإن باع بزيادة يتصدق بها وإن باع PageV06P190