وهو عين ما قلناه ثم قال في شرح قوله ووقف بيع الغاصب لكن ظاهر إطلاق المشايخ التوقف على الإجازة يشكل على ما قاله إلا أن يجمل على ما ذكرنا اه.
والذي ذكره الحمل على أنه باعه لمالكه ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد جدا فليتأمل اه.
قلت: ويظهر لي أن ما في البدائع لا إشكال وأن ما فهمه المؤلف غير مراد البدائع وذلك أن قول البدائع لو باعه لنفسه لم ينعقد أصلا معناه باعه من نفسه لأنه يلزم أن يكون بائعا ومشتريا فاللام فيه بمعنى من فإنه قد يقال بعت له وبعت منه فاللام في عبارة البدائع ليست للتعليل حتى يكون احترازا عما لو باعه لمالكه فكان على المؤلف أن يقول، ولو قال المصنف باع ملك غيره لغيره إلخ ويؤيد ما قلناه أنه في النهر قال كذلك ونصه ومن باع ملك غيره يعني لغيره أما إذا باع لنفسه لم ينعقد كذا في البدائع PageV06P163
[منحة الخالق]
(قوله والظاهر من فروعهم إلخ) قال الرملي المراد بما يصح التوكيل به من العقود والإسقاطات ليخرج قبض الدين قال في جامع الفصولين، وفي (فش) من قبض دين غيره بلا أمر ثم أجاز الطالب لم يجز قائما أو هالكا، وقال في منح الغفار في شرح قوله كل تصرف صدر منه، وله مجيز حال وقوعه انعقد موقوفا من بيع أو نكاح أو طلاق أو هبة، وكذا كل ما صح به التوكيل كما صرح به الكمال في شرح الهداية حيث قال تصرفات الفضولي تتوقف عندنا إذا صدرت، وللتصرف مجيز أي من يقدر على الإجازة سواء كان تمليكا كالبيع والإجارة والهبة والتزويج والتزوج أو إسقاطا حتى لو طلق رجل امرأة غيره أو أعتق عبده فأجازه طلقت، وعتق. اه. فتأمل.
(قوله من الغاصب) متعلق بالمشتري (قوله لأنه) أي الغصب (قوله لأنه لا ينفذ بأداء الضمان) أي بأداء الغاصب الضمان (قوله لأن ملك المشتري) يوهم أنه علة للورود مع أنه بيان للفرق PageV06P164