[منحة الخالق]
(قوله وكذا بيع الزيت المطبوخ بغير المطبوخ) قدم عن الفتح في شرح قوله وعلته القدر والجنس أنه لا يجوز بيع رطل زيت غير مطبوخ برطل مطبوخ مطيب لأن الطيب زيادة.
(قوله واختلف على قولهما) عبارة الهداية، وإن كان الخبز نسيئة يجوز عند أبي يوسف، وعليه الفتوى، وفي فتح القدير لا يجوز عند أبي حنيفة وكذا عند محمد، ويجوز عند أبي يوسف، وذكر الزيلعي ما هنا عن النهاية معزيا إلى المبسوط، وما في الهداية، والفتح عن الكافي عن ابن رستم فالظاهر أن عن أبي يوسف روايتين تأمل.
[بيع البر بالدقيق أو بالسويق]
(قوله وهو غير مسو لهما) قال الزيلعي ألا ترى أن البر إذا طحن يزيد عليه، وتلك الزيادة كانت موجودة في الحال، وظهرت بالطحن (قوله وقيد بالبر إلخ) أي لأن بيع الدقيق PageV06P146
[منحة الخالق]
بالسويق فيه خلافهما تأمل.
(قوله وفي الحاوي وإن باع حنطة بحنطة إلخ) قال الرملي يجب تقييده بما إذا لم يتحقق أن الحنطة التي في سنبلها أقل فإذا تحقق أنه أقل جاز البيع، ويكون زائد الخالصة في مقابلة التبن فينتفي الربا تأمل، وقد تقدم أن بيع البر في سنبله بمثله لا يجوز. اه.
وانظر ما تقدم قبل خيار الشرط عند قول المصنف كبيع بر في سنبله.
(قوله وفي المجتبى باع رغيفا نقد إلخ) انظر ما وجهه ووجهه شيخنا بأن الثمن يجوز تأجيله دون المبيع، وقوله ولو كان الرغيفان نقدا أي اللذان دخلت عليهما الباء، وهما الثمن، وقوله والرغيف نسيئة أي الذي هو المبيع إن باع رغيفا نسيئة برغيفين نقدا فلا يجوز لما فيه من تأجيل المبيع، وعليه فذكر العدد اتفاقي، ويبقى الإشكال في الكسيرات، وأيضا فإن الجنس فيها موجود، ولم يجوزوا بيع تمرة بتمرتين نسيئة فليتأمل.
(قوله إلا أنه لا يخفى أنه) أي إلا أن التعليل بقوله، ولأن مالهم مباح إلخ (قوله كذا في فتح القدير) تتمة عبارة الفتح، وكذا القمار قد يفضي إلى أن يكون مال الحظر للكافر بأن يكون الغلب له فالظاهر أن الإباحة بقيد نيل المسلم الزيادة، وقد ألزم الأصحاب في الدرس أن مرادهم من حل الربا والقمار ما إذا حصلت الزيادة للمسلم نظرا إلى العلة، وإن كان إطلاق الجواب خلافه، والله تعالى أعلم PageV06P147