[منحة الخالق]
(قوله أو أبرأه عن القبض كذا في منح الغفار أيضا) قال الرملي في حاشيته عليها هكذا رأيته في خطه وخط صاحب البحر، وهو سبق قلم من صاحب البحر فتبعه المؤلف فيه، والصواب أو أبرأه عن البعض اه.
قلت: وهكذا عبارة الذخيرة، ونصها أو أبرأه عن بعض الثمن قبل القبض (قوله فيتأمل عند الفتوى) هذا من عبارة الذخيرة، وقوله واختلفوا إلخ الأولى ذكره بالفاء ليكون بيانا لحاصل ما قدمه، وهو أن الاختلاف في صورة عدم التعيين قال في النهر، وعرف من هذا أنه لا خلاف في رجوع الدافع بما أداه إذا أبرأه براءة إسقاط، وفي عدم رجوعه إذا أبرأه براءة استيفاء، وأن الخلاف مع الإطلاق، وعلى هذا تفرع ما لو علق طلاقها بإبرائها عن المهر ثم دفعه لها لا يبطل التعليق فإذا أبرأته براءة إسقاط وقع، ورجع عليها كذا في الأشباه PageV06P131
[منحة الخالق]
(قوله فلا يطالب المشتري بالمبيع إلخ) أي لا يكون للمشتري أن يطالب البائع بالمبيع حتى يدفع المشتري له الزيادة، وللبائع حبس المبيع حتى يقبضها من المشتري هذا معنى هذه العبارة، ولا يخفى أن المراد بالزيادة فيها الزيادة في الثمن، وقد تقدم ذلك.
والكلام الآن في الزيادة في المبيع (قوله وهي حيلة تأجيل القرض) قال في النهر لكن في السراج قال أبو يوسف إذا أقرض رجل رجلا مالا فكفل به رجل عنه إلى وقت كان على الكفيل إلى وقته، وعلى المستقرض حالا. اه.
، وسيأتي في كتاب الكفالة ذكر المسألة أيضا، ونقل المؤلف هناك عن التتارخانية معزيا إلى الذخيرة والغياثية ما يوافق ما في السراج، وذكر في أنفع الوسائل مثله عن عدة كتب، وذكر أن هذه الحيلة لم يقل بها أحد غير الحصيري في التحرير، وأنه إذا تعارض كلامه وحده مع كلام كل الأصحاب لا يفتى به (قوله بل كذلك لا يصح تأجيل الدين في صور إلخ) قال في النهر بعد ذكره لها، وظاهر كلامهم يعطي أن في هذه المسائل لا يصح التأجيل أصلا لا أنه يصح، ولا يلزم كما هو ظاهر ما في البحر إذ جعله ملحقا بالقرض ثم قال والحاصل أن تأجيل الديون على ثلاثة أوجه إلخ، وقد علمت ما هو الواقع اه.
قلت: الظاهر أن المراد بالباطل هنا ما لا يجوز فعله، والمضي وبالصحيح ما يجوز PageV06P132