[منحة الخالق]
لمسلم، وهو غلط لا وجود لهذه الزيادة في مسلم بل ولا في كتب الحديث كما قضى به سبر ما بأيدي الناس منها اه.
(قوله ورضيت أمه ببيعه) عبارة الفتح لو كان الولد مراهقا فرضي بالبيع، واختاره، ورضيت أمه جاز بيعه. PageV06P109
[منحة الخالق]
[باب الإقالة]
(قوله كما قدمناه) أي قبيل قول المصنف إلا أن يبيع المشتري.
[ركن الإقالة]
(قوله وأما حكمها فاختلف فيه إلخ) قال في الجوهرة إن كانت قبل القبض فهي فسخ إجماعا، وإن كانت بعد القبض فهي فسخ عند أبي حنيفة - رحمه الله -، وقال أبو يوسف - رحمه الله - هي بيع، وقال محمد إن كانت بالثمن الأول أو بأقل فهي فسخ، وإن كانت بأكثر أو بجنس آخر فهي بيع، ولا خلاف بينهم أنها بيع في حق الغير سواء كانت قبل القبض أو بعده، وقال زفر هي فسخ في حقهما، وحق الغير. اه.
وفي العناية، والإقالة في المنقول قبل القبض فسخ بالاتفاق لامتناع البيع، وأما في غيره كالعقار فإنه فسخ عند أبي حنيفة ومحمد أما عند أبي يوسف فبيع لجواز البيع في العقار قبل PageV06P110
[منحة الخالق]
القبض عنده. اه.
فظهر أن قول الجوهرة إن كانت قبل القبض فهي فسخ إجماعا محمول على المنقول، وقولها، ولا خلاف بينهم إلخ يخالفه قول الزيلعي، وإن كانت قبل القبض فهي فسخ في حق الكل في غير العقار لتعذر جعلها بيعا فتأمله، وبما نقلناه يظهر لك ما في كلام المؤلف من حكاية الأقوال إذ لا يظهر من كلامه فرق بين قول محمد وقول زفر فالصواب أن يحذف من قول محمد قوله في حق الكل لأن جعلها بيعا في حق الثالث اتفق عليه الثلاثة كما صرح به في النهر، وهو مستفاد مما قدمناه.
[من يملك الإقالة ومن لا يملكها]
(قوله الخامسة الوكيل بالسلم) قال الرملي، وعليك أن تتأمل ما في الظهيرية، ويتضح إذا كان معناه فيملكها على الموكل في قول محمد، وهو صريح في أن أبا حنيفة يقول بأنه لا يملكها عليه بل تصح على نفسه، ويضمن تأمل. اه.
وقال الحموي في حواشي الأشباه بعد ذكره ما نقله المؤلف، وفي جامع الفصولين الوكيل لو قبض الثمن لا يملك الإقالة إجماعا فتأمل ما بين كلام الظهيرية، وكلام جامع الفصولين، وتخصيص قول محمد في كلام الظهيرية غير ظاهر، وفي البزازية الوكيل بالبيع يملك الإقالة قبل القبض أو بعده من عيب أو من غير عيب ومثله في جامع الفتاوى فتأمل اه.
قلت: كلام جامع الفصولين فيما بعد قبض الثمن فلا ينافي ما في الظهيرية، وما نقله عن البزازية لم أره في إقالتها بل رأيت في العاشر في الوكالة بالبيع منها ما نصه إقالة الوكيل بالسلم، وإقالة الوكيل بالبيع جائزة عند الإمام ومحمد بخلاف الوكيل بالشراء فإنه لا يملكها إجماعا. اه.
ومثله في القنية ثم قال وأراد بإقالة الوكيل بالسلم الوكيل بشراء السلم بخلاف الوكيل بشراء العين (عن) إقالة الوكيل بالشراء على هذا الخلاف، وأنكره مح، وهو الأصح، والمعنى فيه أن بإقالة الوكيل بالبيع يسقط الثمن عن المشتري عندهما، ويلزم المبيع الوكيل، وعند أبي يوسف لا يسقط الثمن عن المشتري أصلا قال في العصامي، ولو باع الوكيل ثم أقال قبل قبض أو بعد بعيب أو غير عيب لزمه دون الأمر قال - رضي الله تعالى عنه - إقالة الموكل بالشراء مع البائع لما صحت فكذلك إقالة الموكل بالبيع مع المشتري اه. كلام القنية.