(باب الحيض)
.
(قوله: وضرر الجهل إلخ) وذلك لأن المرأة إذا لم تعلم مسائل الحيض ربما تترك الصلاة والصوم وقت الوجوب وتأتي بهما في وقت وجوب الترك وكلاهما أمر حرام وضرر عظيم ولأن ضرر هذا الجهل يختص ويتعدى بخلاف الجهل فيما سواه، أما المختص فهو ما ذكرناه، وأما المتعدي فهو غشيان الرجل في حالة الحيض وذلك حرام بالنص والاعتقاد بحله كفر قال النبي - صلى الله عليه وسلم - «من أتى امرأته الحائض فقد كفر بما أنزل على محمد» أي مستحلا وحكي أن هارون الرشيد تزوج امرأة من بنات الأشراف وبها من الجهاز العظيم ما لا يعد ولا يحصى فلما زفت إليه ودخل هو معها في الفراش وهم بها دميت في تلك الحالة، فقالت يا أمير المؤمنين أتى أمر الله فلا تستعجلوه فقال الخليفة والله ما سمعت منك خير من الدنيا وما فيها. اه.
فوائد PageV01P199
[منحة الخالق]
(قوله: ولم يخرج الاستحاضة إلخ) قال في النهر لا نسلم أن المراد بالرحم الفرج إذ قوله ينفضه يدفعه لما استقر أن النفض لا يكون إلا من الرحم فما في الشرح من خروج الاستحاضة أولى إلا أنه يرد عليه أن قوله وصغر مستدرك؛ لأن ما تراه الصغيرة استحاضة والجواب منع تسميته استحاضة بل هو دم فساد كما قاله بعضهم. (قوله: لكن قال بعضهم إلخ) أي فلا يكون خارجا بقوله سليمة عن داء، ولا يخفى أنه يتوقف على ثبوت أن دم الفساد ليس عن داء ولكن ظاهر تسميته بذلك أنه عن داء فيخرج بقوله سليمة على أن ما استدل به من أنه لا يقال لدم الصغيرة استحاضة غير ظاهر؛ لأنه يصدق عليه أنه على صفة لا تكون حيضا (قوله: وبهذا التقرير يندفع إلخ) لا يخفى ما في هذا التقرير من البعد والتكلف كما علمت مما سبق فالظاهر ما قاله المحقق وفي النهر بقي أنه PageV01P200
[منحة الخالق]
لا بد أن يقول وإياس؛ لأن ما تراه الآيسة أي التي بلغت خمسا وخمسين في ظاهر المذهب ليس حيضا وأجاب منلا خسرو بأنه مختلف فيه فلا وجه لإدخاله في الحد PageV01P201