[منحة الخالق]
[يبطل خيار الرؤية بما يبطل به خيار الشرط]
(قوله ولا يردان على صاحب الهداية) أي الشفعة والعرض على البيع (قوله فيرد على صاحب الكنز الأخذ بالشفعة) فإنه قبل الرؤية لا يبطله وكذلك قوله والبيع بخيار أي لو كان الخيار للبائع وأما لو كان الخيار للمشتري فيبطله مطلقا كالبيع المطلق كما مر والكلام فيما فارق خيار الشرط فكان الأولى تقييد البيع بما فيه خيار البائع وقوله والإجارة غير صحيح فإنه يبطل خيار الرؤية أيضا مطلقا قبل الرؤية وبعدها كما قدمه ولعله بالزاي لا بالراء لكن يبقى مكررا مع قوله بعد ويرد على الكلية الرضا به إلخ تأمل ثم إن الإيراد بهذه المذكورات مندفع بما قدمه من أن هذه كلها دليل الرضا وصريحه قبل الرؤية لا يبطله فدلالته أولى أو بما في النهر حيث قال ويبطل خيار الرؤية بعد ثبوته دل على هذا قوله وإن رضي قبلها اه.
(قوله ولكن يرد عليه ما في جامع الفصولين إلخ) أي يرد على صاحب الهداية ولا محل للاستدراك هنا لأنه بمعنى ما قبله فكان الوجه ذكره على صيغة التعليل فيقول بعد قوله فإنه تصرف لما في جامع الفصولين تأمل (قوله ولو شرى أرضا لم يرها PageV06P030
[منحة الخالق]
فزرعها أكاره بطل خياره) أقول: وقال في التتارخانية وفي الفتاوى سئل أبو بكر عمن اشترى أرضا ولها أكار فزرعها الأكار برضا المشتري بأن تركها عليه على الحالة المتقدمة ثم رآها فليس له أن يرده (قوله ولو تصرف المشتري وسقط خياره إلخ) سيأتي آخر الباب كلام في هذه المسألة (قوله اشترى عدل ثياب فلبس واحدا بطل خياره في الكل) قال الرملي هذا إذا كان غير المرئي على صفة المرئي فإن لم يكن بقي خيار الرؤية صرح به في جامع الفصولين اه.
أقول: لم يذكر ذلك في جامع الفصولين في هذه المسألة وإنما ذكره في العددي المتقارب نعم ذكر بعده ما يوهم شمول ذلك لمسألة العدل المذكورة وهو غير مراد لأن الثياب متفاوتة فكيف يصح أن يقال إن كان غير المرئي على صفة المرئي ثم إن مسألة العدل سيذكرها المصنف متنا آخر الباب.
(قوله وظاهر ما في الكافي أنه خيار رؤية) حيث علله بأنه إنما رضي بالصفة التي رآها لا بغيرها (قوله والتحقيق أنه في بعض الصور خيار عيب إلخ) قال في النهر وعندي أن ما في الكافي هو التحقيق وذلك أن هذه الرؤية إذا لم تكن كافية فما الذي أسقط خيار رؤيته حتى انتقل منه PageV06P031