[منحة الخالق]
(قوله وفيها) أي في الهداية (قوله مؤقت بالثلاث في قوله) أي قول الإمام أبي حنيفة (قوله فيه نظر) خبر عن قوله فإطلاق الطحاوي قال في النهر وقد يجاب عنه بأن توقيت خيار التعيين ليس قدرا متفقا عليه بل هو قول أكثر المشايخ فجاز أن الطحاوي وافق غير الأكثر على أن الشارح قال الذي يغلب على الظن أن التوقيت لا يشترط فيه لأنه لا يفيد إلخ ثم قال في النهر وأبدى في الحواشي السعدية له فائدة هي أن يجبر على التعيين بعد مضي الأيام الثلاثة قال وهذا هو أثر توقيت خيار التعيين كما إذا لم يذكر خيار الشرط معه ووقت ومضت مدته بلا فرق اه.
وكان المناسب أن يقال كما إذا ذكر خيار الشرط لأن المقصود التسوية بين توقيت خيار التعيين عند خلوه من خيار الشرط بالثلاثة وبين PageV06P025
[منحة الخالق]
ما لو ذكر معه ومضت مدته حيث يجبر على التعيين فيهما فيظهر لتقييده بالثلاث عند عدم ذكر خيار الشرط. فائدة أبو السعود عن شيخه وبهذه الفائدة يستغنى عما يذكره المؤلف.
[اشتريا على أنهما بالخيار فرضي أحدهما]
(قوله وفي فتح القدير لو مات هذا المشتري إلخ) قال الرملي يؤخذ منه أن خيار الغبن الفاحش مع التغرير يورث لأنه أشبه به إذ هو معه اشتراه بناء على قوله فكان شارطا له اقتضاء وصفا مرغوبا فبان بخلافه.
وقد اختلف تفقه الشيخ علي المقدسي والشيخ محمد الغزي في هذه المسألة لأنهما لم يرياها منقولة ومال الشيخ على ما قلته لكن لم يذكر وجهه غير أنه قال والذي أميل إليه أنه مثل خيار العيب يعني فيورث والله تعالى أعلم (قوله وفي رواية لا رجوع بشيء) قال الرملي وجهه ما تقدم من أن الأوصاف لا يقابلها شيء من الثمن (قوله فإن علم بالوطء إلخ) .
انظر ما كتبناه في باب خيار العيب عند قوله ومن اشترى ثوبا فقطعه إلخ (قوله ولو اشترى ثوبا على أنه هروي إلخ) إنما كان البيع فاسدا لأن المبيع المشار إليه من خلاف جنس المسمى وذكر في الفتح قبل هذه المسائل أصلا فقال واعلم أنه إذا شرط في المبيع ما يجوز اشتراطه فوجده بخلافه فتارة يكون البيع فاسدا وتارة يستمر على الصحة ويثبت للمشتري الخيار وتارة يستمر صحيحا ولا خيار للمشتري وهو ما إذا وجده خيرا مما شرطه وضابطه إن كان المبيع من جنس المسمى ففيه الخيار والثياب أجناس أعني الهروي والإسكندري والمروي والكتان والقطن والذكر مع الأنثى في بني آدم جنسان وفي سائر الحيوانات جنس واحد والضابط فحش التفاوت في الأغراض وعدمه PageV06P026