</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العطار]
الدليل مع أنها منع بمعنى مطلق الاعتراض وإنما يضاد فرده وهو المنع الخاص الذي هو منع الدليل هذا ولكن قد يمنع سقوط قول العراقي المذكور بما ذكره لأن ما ذكره تصحيح لمنع والعراقي لم يمنع صحتها بل منع الاحتياج إليها فلا نكتة في ذكرها نعم قد يجاب بأن نكتتها المقابلة لقوله أو مع تسليمه وأما قوله والأليق أن يجعل المقسم منع المدعي ففيه بحث لأن المنع بعد تقييده بكونه للمدعي كيف يصح تعلقه بكونه للدليل كما هو لازم على هذا التقدير إذ المنع عليه بل منع المدعي يعترض الدليل فيحوج في تصحيحه إلى التكلف (قوله: لا يعترض الحكاية) أي ليس له أن يعترض الأقوال المحكية بل يصير حتى يختار واحدا منها فيعترضه وقال سم لا يعترض الحكاية أي لا يتوجه عليها (قوله: لمقدمة) قال الشهاب عميرة إنه متعلق بفاعل يعترض وهو المنع أي يعترض المنع لمقدمة الدليل أو يعترض على حذف مضاف أي يعترض الدليل لمنع مقدمة إلخ وعلى هذا فاللام تعليلية أو بمعنى الباء اه.
ولا يخفى أنه على التوجه الأول يلزم إعمال ضمير المصدر وقد جوز في الظرف والجار والمجرور لتوسعهم فيها كقوله:
وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم ... وما هو عنها بالحديث المرجم
وقد ذكروا في الآداب أن المراد بالمقدمة ما يتوقف عليه الدليل فيدخل فيها مادة القياس وما اعتبر فيه من الشروط ظاهر أن المنع الذي هو بمعنى المناقضة يختص بمعنى مقدمة واحدة وليس كذلك بل منع كل واحدة من المقدمات على سبيل التعيين مناقضة أيضا وقد أشبعنا القول في هذا المقام في حواشينا على الولدية وعلى الشارح الحنفي (قوله: أو بعده) عطف على قبل تمامه لا يقتضي أن يتعلق به ما يتعلق بالأول أعني قوله لمقدمة حتى ينافي قوله الآتي والثاني إما مع منع الدليل إلخ اه. سم.
(قوله: وهو المنع)
<span class="matn">الدليل (إما منع الدليل بناء على تخلف حكمه فالنقض الإجمالي) وصورته أن يقال ما ذكرته من الدليل غير صحيح لتخلف الحكم عنه في كذا وصف بالإجمالي لأن جهة المنع فيه غير معينة بخلاف التفصيلي الذي هو منع بعد تمام الدليل لمقدمة معينة منه (أو منع تسليمه) أي الدليل (والاستدلال بما ينافي ثبوت المدلول فالمعارضة فيقول) في صورتها المعترض للمستدل (ما ذكرت) من الدليل (وإن دل) على ما قلت (فعندي ما ينفيه) أي ينفي ما قلت ويذكره (وينقلب) المعترض بها (مستدلا) والعكس (وعلى الممنوع) وهو المستدل (الدفع) لما اعترض به عليه (بدليل) ليسلم دليله الأصلي ولا يكفيه المنع (فإن منع ثانيا فكما مر) من المنع قبل تمام الدليل وبعد تمامه إلخ (وهكذا) أي المنع ثالثا ورابعا مع الدفع وهلم (إلى إفحام المعلل) وهو المستدل (إن انقطع بالمنوع أو إلزام المانع) وهو المعترض (إن انتهى إلى ضروري
</span><span class="matn-hr"> </span>