[حاشية العطار]
وهذا بعيد؛ لأن بلالا - رضي الله عنه - مات في زمن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - ولم يدرك زمن خلافة معاوية حتى يأمره نقل عن تقرير شيخ شيوخنا السيد علي الحنفي (قوله: لأذان) أي مع أذان ابن أم مكتوم (قوله: بأن يؤذن) أي بلال (قوله: من الليل) أي فيه (قوله: على إقامته) أي إقامة ابن أم مكتوم فمعنى ويوتر الإقامة أن يجعل إقامة ابن أم مكتوم وترا بأن لا يقيم بلال إقامة ثانية وقيل الضمير لبلال أي لا يزيد على إقامة نفسه بل يوترها، ولا يضم إليها أخرى وهو الأقرب؛ لأن المراد في الحديث أذان بلال، وإقامته (قوله: أي المعظم إلخ) فإن بعض كلمات الأذان مفرد كلا إله إلا الله آخره، وبعض كلمات الإقامة مثنى كالتكبير (قوله: المؤيد) صفة أو للمعظم (قوله: إرادته) أي ما يتبادر منه (قوله: أي كلماتها) هذا مذهبنا - معاشر الشافعية، وقوله: لبعض المالكية قال بعض مشايخنا منهم: والمعني به أنها لا تثنى.
[المجمل]
(قوله: ما لم تتضح) دلالة سالبة تصدق بنفي الموضوع فهو صادق بما لا دلالة له أصلا كالمهمل أو له دلالة لكنها لم تتضح قاله الناصر وجوابه أن ما واقعة على دال بقرينة إضافة دلالته إلى ضميره؛ ولذلك بينهما الشارح بقول أو فعل على أن السؤال لا ورود له؛ إذ التعريفات لا حمل فيها حقيقي، وإنما هو صوري فكيف ينتظم من حمل التعريف على المعرف قضية كما بينا ذلك في غير هذا المحل، والمراد بالدلالة المدلول، كما قاله الشهاب عميرة بدليل ما يأتي قال سم: ولا يتعين ذلك بل يجوز بقاء الدلالة على ظاهرها، وإن كان اتضاحها باتضاح المدلول وسهولة فهمه، وليس فيما يأتي ما يعين ما قاله (قوله: أو فعل) أي كقيامه - عليه الصلاة والسلام - من الركعة الثانية بلا تشهد فإنه يحتمل العمد فلا يكون التشهد واجبا والسهو فلا يدل على أنه غير واجب، واعترض بأن ترك العود إليه يدل على أنه غير واجب.
وأجاب عنه البرماوي وغيره بأن ترك العود إليه بيان لإجماله؛ لأن البيان يكون بالفعل أو الترك فعل؛ لأنه كف كما مر اه. ز.
(قوله: وعلى الجرح إلخ) ومن ذلك قوله تعالى {وقطعن أيديهن} [يوسف: 31] فإنهن لم يبن أيديهن
(قوله: لذلك) أي ما ذكر من الأمرين (قوله: والقطع) بالنصب ولا يصح الرفع؛ لأن محل قول النحاة: إنه يراعى المحل إذا كان المعطوف يحل محل جملة كما في قوله تعالى {أن الله بريء من المشركين ورسوله} [التوبة: 3] فإذا أول بالمفرد كان النصب متعينا (قوله: ظاهر في الإبانة) فانتفى احتمال الجرح، وقوله: مبين أن المراد إلخ أي فلا إجمال فيه فتكون الآية من قبيل الظاهر والمؤول لا من قبيل المجمل والمبين (قوله: ونحو {حرمت عليكم أمهاتكم} [النساء: 23] جعله الشارح مع ما عطف عليه مرفوعا بالابتداء فقدر
<span class="matn">لا إجمال فيه، وخالف بعض الحنفية قال: التردد بين مسح الكل والبعض ومسح الشارع الناصية مبين لذلك قلنا: لا نسلم تردده بين ذلك، وإنما هو لمطلق المسح الصادق بأقل ما يطلق عليه الاسم وبغيره، ومسح الشارع الناصية من ذلك «لا نكاح إلا بولي» ) صححه الترمذي وغيره لا إجمال فيه وخالف القاضي أبو بكر الباقلاني فقال: لا يصح النفي لنكاح بدون ولي مع وجوده حسا فلا بد من تقدير شيء وهو متردد بين الصحة والكمال ولا مرجح لواحد منهما فكان مجملا قلنا: على تقدير تسليم ما ذكر المرجح لنفي الصحة موجود، وهو قربه من نفي الذات، فإن ما انتفت صحته لا يعتد به فيكون كالمعدوم بخلاف ما انتفى كماله فقد يعتد به «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» لا إجمال فيه وخالف البصريان أبو الحسين وأبو عبد الله وبعض الحنفية قالوا: لا يصح رفع المذكورات مع وجودها حسا فلا بد من تقدير شيء، وهو متردد بين أمور