</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العطار]
المراد بالمقدمات الألفاظ فالتعريف جزء منها فإن أريد بالتعريف معناه أحتيج لتقدير المضاف أي بدال تعريف إلخ، ثم إن التعريف لا ينفك عن المعروف؛ لأنه لم يعهد بل لم يمكن ذكر التعريف دونه كيف وقد قالوا معرف الشيء ما يحمل عليه لإفادة تصوره فاندفع ما قيل لا بد من حمل الافتتاح على العرفي؛ لأن الافتتاح حقيقة ليس بالتعريف بل بالمعرف.
(قوله: ليتصوره طالبه) قد يقال هذا الدليل لا ينتج افتتاح المقدمات بالتعريف لخروجها عن المعرف الذي هو أصول الفقه وإن كانت داخلة في الكتاب فسواء ذكر التعريف في أولها أو وسطها أو آخرها يحصل تقدم التعريف على المعرف الذي هو المطلوب وإنما ينتج افتتاح الكتب السبعة التي في أصول الفقه وبه يجاب بأن طلب أصول الفقه يستتبع طلب مقدماته فينبغي أن يتصوره أولا ليكون على بصيرة في طلب مقدماته أيضا فقوله ليكون على بصيرة في طلبه أي المستتبع لطلب ما ينفع فيه أو المراد بطلبه أعم من طلبه نفسه وطلب ما ينتفع به فيه فكان افتتاح الكتب السبعة به متحققا عند افتتاح المقدمات به بناء على أن المراد بافتتاحه به تقديمه عليه أفاده سم ولا يخفى أن التعريف من المقدمات، فيلزم أن يكون التعريف مقدما على نفسه على كلا الجوابين على أن الجواب الثاني لا يدفع الإيراد أصلا إذ حاصل الإيراد أن ما ذكره لا يقتضي افتتاح المقدمات بالتعريف لا أنه لا يحصل حينئذ افتتاح الأصول بالتعريف، ثم إن مبنى الاعتراض تعلق اللام بالافتتاح ولك أن تجعلها متعلقة بالتعريف فلا يراد الاعتراض أصلا.
وأما قوله افتتحها فقد ذكره لبيان أن التعريف من المقدمات لا لأن يبين له علة وإنما ذكر علة التعريف ليظهر كونه من المقدمات والمعنى افتتح المقدمات التعريف الذي هو التصور ليتصور أصول الفقه طالبه إلخ.
(قوله: ليكون على بصيرة إلخ) علة لمحذوف تقديره
<span class="matn">لم يأمن فوات ما يرجيه وضياع الوقت فيما لا يعنيه فقال (أصول الفقه) أي الفن
</span><span class="matn-hr"> </span>