<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية العطار]
التبرك لجميع أجزاء الفعل ومن جعلها للاستعانة الإشارة إلى أن هذا الفعل لا يتم بدون ذكره تعالى وما يتوهم من جعل اسم الله آلة مندفع بعدم ملاحظة هذه الجهة بل الملاحظ ما ذكرناه على أنه لو تم هذا المعنى الذي أراده لفسر القوم باء الاستعانة ولم يرد الإشكال المشهور ثم إنه لا فرق بين الملاحظة والاستحضار وفي المعنى وهل ينفك أحدهما عن الآخر فإن أراد أن مجموع المعنيين يفسر بهما كل من الملابسة والاستعانة لزم أنه لا فرق حينئذ بين باء الاستعانة والملابسة؛ لأنهما بمعنى واحد وإن أراد أن الكلام على طريق التوزيع يقال له بعد تسليم تغاير المعنيين لم خص إحديهما بهذا دون الثانية.
(قوله: الحمد لله) تجري احتمالات الاستغراق والجنس والعهد الخارجي في " ال " دون العهد الذهني لندرة استعماله ولكون مدخوله في حكم النكرة فيصدق بأي فرد كان من أفراد الحمد والمقام يأباه؛ لأنه يقضي الحصر وهو مستفاد من جعلها استغراقية أو جنسية أو ظهور الفرد بحيث يكون خارجا عن الذهن مطلقا بجعلها للعهد الخارجي بناء على أن الحمد واجب عقلا وشرعا والواجب ينبغي أن يكون علانية ليقتدي به فيه غيره على ما بين في الفروع من استحباب إعطاء الصدقة الواجبة جهارا وآثر التعبير بالجملة الاسمية تأسيا بالكتاب العزيز؛ لأنه مفتتح بها وهو الذي جرى عليه كثير من المؤلفين وتوجيه الجملة الفعلية بما سيأتي لمراعاة جانب المصنف على أن ذلك التوجيه مناقش فيه بما ستسمعه وللتفنن أيضا فيكون الكلام محتويا على كل من الجملتين.
وأما إن الفعلية أبلغ أو الاسمية فالتحقيق فيه ما قال الفناري في حاشية المطول أن القاعدة في اختيار طريقة الحمد وترجيحها جانب البلاغة فالمحمود عليه إن كان من الأمور الثابتة فالمناسب الاسمية كما في سورة
<span class="matn">على أفضاله.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد
</span><span class="matn-hr"> </span>