[حاشية الصاوي]
{إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين} [القصص: 27] الآية لأن هذه الصورة أجمعوا على أنها إجارة عوضها البضع وهو لا يتبعض إذا لم تتم المنفعة التي جعل البضع في نظيرها فتأمل قوله: [من لفظ أو غيره] : أي كالإشارة والكتابة والمعاطاة والعرف الجاري بين الناس، وذلك في الأعمال التي يعملها الشخص لغيره ومثله يأخذ عليها أجرة كتخليص دين لأن من قواعد الفقه أن العرف كالشرط والعادة محكمة ولا يدخل في صيغة الإجارة لفظ المساقاة فلا تنعقد به عند ابن القاسم، لأن المساقاة رخصة يقتصر فيها على ما ورد وتقدم أن سحنونا يرى انعقاد أحدهما بالآخر.
[أركان الإجارة]
قوله: [من مؤجر ومستأجر] : المؤجر بائع المنفعة والمستأجر مشتريها.
قوله: [فشرط صحتهما] : أي المؤجر والمستأجر والكلام على حذف مضاف أي عقدهما، وكذا يقدر في قوله وشرط اللزوم والمؤجر هو مالك المنفعة، والمستأجر هو دافع العوض، ويقال في الأول مكر والثاني مكتر.
قوله: [العقل والطوع] : الصواب عد الطوع من شروط اللزوم كما تقدم له ولغيره في البيع.
قوله: [التكليف والرشد] : كان عليه أن يزيد والطوع كما علمت.
قوله: [فالصبي المميز] إلخ: تفريع على شرط اللزوم.
قوله: [فلا كلام لوليه] إلخ: أي فالرشد شرط لزوم في الجملة لما علمت من هذا التفصيل.
قوله: [ولا تصح من مجنون ومعتوه] : محترز شرط الصحة الذي هو العقل ففي الكلام لف ونشر مشوش وهو الأولى عند البلغاء، وقوله ومكره قد علمت ما فيه.
<span class="matn">(و) الثاني: (صيغة) كالبيع فتنعقد بما يدل على الرضا وإن معاطاة.
(و) الثالث: (أجر؛ كالبيع) من كونه طاهرا منتفعا به مقدورا على تسليمه معلوما ذاتا وأجلا أو حلولا.
(و) الرابع: (منفعة) ، وهي المعقود عليها. وأخرها عن قوله: " كالبيع " لأنها يشترط فيها شروط زائدة على ما تقدم في البيع. أفاد الجميع بقوله:
(تتقوم) صفة: ل " منفعة ": أي لها قيمة بأن تكون مملوكة على وجه،
</span><span class="matn-hr"> </span>