<span class="matn">
[مقدمة]
بسم الله الرحمن الرحيم
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية الدسوقي]
الحمد لله الذي كمل ذوي الأحلام بمعرفتهم علم الحلال والحرام. وهداهم لاستخراج درر الأحكام فاستخرجوها من بحرها وأودعوها كنزها بدقائق الأفهام. والصلاة والسلام على من أتى بالكلام الحسن واختصر له الكلام. وعلى آله وأصحابه الحافظين لشريعته من التغيير والتبديل على ممر السنين والأيام.
(وبعد) فيقول العبد الفقير محمد بن عرفة الدسوقي المالكي هذه تقييدات على شرح شيخنا العلامة مفيد الطالبين ومربي المريدين المرحوم الشيخ أحمد الدردير العدوي لمختصر العلامة أبي الضياء خليل بن إسحاق الذي ألفه في الفقه على مذهب إمام الأئمة ونجم السنة الإمام مالك بن أنس اقتبسها من كتب الأئمة الأعلام مشيرا بما صورته (بن) للعالم العلامة سيدي محمد البناني محشي الشيخ عبد الباقي وبما صورته (طفى) للعلامة الشيخ مصطفى الرماصي محشي التتائي وبما صورته (ح) للعلامة سيدي محمد الحطاب. وحيث قلت: شيخنا فالمراد به شيخنا العلامة أبو الحسن علي بن أحمد الصعيدي العدوي محشي الخرشي وصاحب التآليف الشريفة والتحقيقات المنيفة وحيث ذكرت (عبق) فالمراد به العلامة الشيخ عبد الباقي الزرقاني وحيث ذكرت (شب) فالمراد به الشيخ إبراهيم الشبرخيتي وحيث ذكرت (خش) فالمراد به العلامة عيسى محمد الخرشي وحيث ذكرت (مج) فالمراد به مجموع خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد الأمير وأسأل الله التوفيق لتمامها والنفع بها كالنفع بأصلها وهو حسبي ونعم الوكيل
<span class="matn">. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية الدسوقي]
(قوله بسم الله الرحمن الرحيم) لا بأس بالتكلم عليها من حيث الفن المشروع فيه المؤلف فيه هذا الكتاب.
فنقول: إن موضوع هذا الفن أفعال المكلفين؛ لأنه يبحث فيه عنها من جهة ما يعرض لها من وجوب وندب وحرمة وكراهة ولا شك أن الإتيان بهذه الجملة فعل من الأفعال وحينئذ فيقال: إن حكم البسملة الأصلي الندب؛ لأنها ذكر من الأذكار والأصل في الأذكار أن تكون مندوبة ويتأكد الندب في الإتيان بها في أوائل ذوات البال ولو شعرا كما انحط عليه كلام ح وحكى الخلاف قبل ذلك عن الشعبي والزهري وحمله على شعر غير العلم والوعظ ثم قد تعرض لها الكراهة وذلك في صلاة الفريضة على المشهور من المذهب وعند الأمور المكروهة كشراب الخليطين وتحرم إذا أتى بها الجنب على أنها من القرآن لا على أنها ذكر بقصد التحصن وكذا تحرم عند الإتيان بالحرام على الأظهر وقيل بكراهتها في تلك الحالة وارتضاه شيخنا في حاشية الخرشي وتحرم في ابتداء براءة عند ابن حجر وقال الرملي بالكراهة، وأما في أثنائها فتكره عند الأول وتندب عند الثاني ولم أر لأهل مذهبنا شيئا في ذلك وليس لها حالة وجوب
<span class="matn">الحمد لله الذي فضل علماء الشريعة على من سواهم وجعلهم ملجأ لعباده في الدارين
</span><span class="matn-hr"> </span>