جزيرة باشو:
وبين تونس والحمامات مرحلة كبيرة، وهذه المرحلة هي عرض الجزيرة المسماة بجزيرة باشو (¬155). وهي أرض مباركة طيبة ذات أشجار وعمارات متصلة، وبركات وخيرات، ومياه ليست بعيدة من وجه الأرض، فهي ممكنة بالآبار، وفيها خصب كثير زائد. وهذه الجزيرة إقليم بها مدينة باشو. ولم يبق الآن إلا مكانها، وفيه قصر معمور [ومنها قصر على البحر يسمى نابل] (¬156)، وكذلك قصر توسيهان، وبالقرب منها أثر / مدينة كانت عامرة في أيام الروم خربت، وبقي مكانها.
جبل زغوان:
وبين تونس والقيروان جبل زغوان وهو عال جدا، تقصده المراكب من ظهر البحر لعلوه وارتقائه في الجو؛ وهو من أكثر الجبال ماء، وفيه خصب ومزارع، ومياه جارية، وعمارة، ويعمر في أماكن منه عباد المسلمين، ينفردون بأنفسهم.
جبل وسلات:
وكذلك جبل وسلات (وبينه وبين تونس يومان) (¬157)، وبينه وبين القيروان خمسة عشر ميلا، وفيه عمارات كثيرة، ومياه جارية، وفيه من الحصون حصن الجوزات، وحصن تيفاف، وحصن القيطنة، ودار اسماعيل، ودار الدواب، وكل هذه البلاد (كان) (¬158) يعمرها قبائل من البربر، وهم أهل هذه الناحية، وهم في خصب ولهم PageV01P126 مواش أبقار، وأغنام وبغال، ورماك (¬159) (وساعة التاريخ غضب سلطان تونس المرحوم سيدنا علي باشا ابن سيدنا حسين (بن علي) (¬160) - رحمهما الله تعالى - على أهل وسلات وأخرجهم (¬161) من هذا الجبل، فلم يبق به أنيس) (¬162).
ومدن أخرى:
ولنذكر الآن (الطرقات) (¬163) المسلوكة بين هذه البلاد.
فالطريق من القيروان إلى تاهرت (¬164). فمن القيروان إلى الجهنيين وهي قرية مرحلة، إلى مدينة سبيبة مرحلة وهي مدينة قديمة، كثيرة المياه والجنات، وعليها سور من حجارة، ولها ربض فيه الأسواق والخانات وشربهم (من عيون جارية كثيرة) (¬165) عليها جناتهم / ومنها إلى مرماجنة وهي قرية لهوارة مرحلة.
ومنها إلى مدينة مجانة مرحلة ثم إلى مسكيانة (¬166) مرحلة وهي [قرية] (¬167) عامرة قديمة، وبها زروع ومكاسب وعيون، ولها سوق ممتدة كالسماط وهي أكبر من مرماجنة (¬168).
ومنها إلى باغاية (¬169) وهي مدينة عامرة - كما تقدم -.
وطريق ثانية تأخذ من القيروان إلى المسيلة على غير الطريق الأولى.
فمن القيروان إلى جلولا (¬170) مرحلة خفيفة، وهي مدينة صغيرة عليها سور وبها عين ماء جارية، عليها بساتين كثيرة ونخل كثير. PageV01P127
ومنها إلى آجر (¬171) مرحلة، وهي قرية حسنة ماؤها من الآبار، وفيها زروع وحنطة، وشعير كثير.
ومنها إلى قرية طامجنة (¬172) مرحلة، ولها فحص كبير، وحنطتها وشعيرها كثير، رخيص جدا.
ومنها إلى مدينة الأربس مرحلة.
ومن الأربس إلى تيفاش مرحلة، وهي أيضا مدينة قديمة عليها سور قديم بالحجارة والجير، وبها عين جارية، ولها بساتين ورياضات وأكثر غلاتها الشعير.
ومن تيفاش إلى قصر الافريقي مرحلة، ولا سور لها، ولها مزارع وإصابات جمة من الحنطة والشعير.
ومنها إلى قرية أركو مرحلة، ولها جنات وعيون ومياه وبساتين.
ومنها إلى قرية البردوان مرحلة، وكانت قرية كبيرة، وهي من أقاليم القمح والشعير. /
ومنها إلى قرية النهروين مرحلة وهي في وطاء من الأرض، وفيها آبار عذبة، والغالب عليها البربر من كتامة ومزاتة.
ومنها إلى قرية تامسيت مرحلة وبها أشجار وعمارات.