مدن أخرى:
ومن القل إلى قسنطينة مرحلتان جنوبا، وعلى مقربة من بجاية إلى جهة الجنوب حصن سطيف وبينهما مرحلتان، وهو حصن كبير القطر كثير الخلق كالمدينة، كثير المياه والشجر والفواكه، ومنه يحمل الجوز لكثرته به إلى سائر الأقطار، وهو بالغ الطيب.
ومنه إلى أشير زيري مرحلتان، وهو حصن حسن البقعة، كثير المنافع، وله سوق يوم معروف يجلب إليه كل طريفة، ويباع به كل لطيفة.
ومنه إلى تامزكيدة مرحلة، ثم إلى المسيلة مرحلتان.
والطريق من مدينة تلمسان إلى مدينة المسيلة (¬296).
ومن تلمسان إلى مدينة تاهرت أربع مراحل.
وتخرج من تلمسان إلى تادرة، وهي قرية في حضيض جبل فيه عين ماء خرارة مرحلة.
ومنها إلى قرية نداي مرحلة، وهي قرية صغيرة في فحص أفيح، بها بئران معينان. PageV01P086
ومنها إلى مدينة تاهرت (¬297) مرحلتان، وبين تاهرت والبحر أربع مراحل. وتاهرت كانت فيما سلف من الزمن مدينتين كبيرتين [إحداهما] (¬298) قديمة [والأخرى] (¬299) محدثة، والقديمة عامرة ولها مزارع وضياع / جمة، وبها من نتاج الخيل والبراذين كل حسن. والبقر والغنم كثير جدا، وكذا السمن والعسل. وجميع غلاتها كثيرة، وبها مياه متدفقة، وعيون جارية، تدخل أكثر ديارهم، ويتصرفون بها، وعلى هذه المياه بساتين وأشجار تحمل ضروبا من الفاكهة الحسنة، وبالجملة فهي بقعة حسنة.
ومن تاهرت إلى قرية أعبر مرحلة.
[ومنها إلى قرية دارست مرحلة] (¬300) وهي قرية صغيرة على نهر صغير جدا وزروعها كثيرة ومواشيها عامة.
ومنها إلى مدينة ماما (¬301) مرحلتان، وهي مدينة صغيرة لها سور تراب وأكثره طوب، ولها بما استدار بسورها (¬302) خندق محفور، ولها واد عذب عليه مزارع وغلات، واصابتها في الحنطة كثيرة.
ومن مدينة ماما إلى قرية ابن مخبر (¬303) مرحلة، وهي قرية كثيرة الزرع، عذبة المياه، وشربهم من العيون وسكانها زناتة.
ومنها إلى أشير زيري مرحلة.
ومن أشير زيري إلى قرية سطيت (¬304) مرحلة، وبها عين ماء جارية.
ومنها إلى قرية هاز (¬305) في فحص رمل مرحلة، وبها (عيون ومياه) (¬306) وقد خربت.
ومنها إلى المسيلة مرحلة. PageV01P087
وبين مدينة تلمسان وتاهرت تسكن قبائل من بني مرين (¬307) وزيري وورتيد (¬308) وماني (¬309) وأومانوا وسنجاسة، وغمرة، ويلومان (¬310)، وورماكسين، وتجين (¬311) وورشفان (¬312)، ومغراوة، وبني راشد، وتمطلاس، ومنان (¬313)، وزقارة، وكل هذه القبائل / بطون زناتة، وهم أصحاب هذه الفحوص، وهم قوم رحالة ظواعن ينتجعون من مكان إلى غيره لكنهم متحضرون، وأكثر زناتة فرسان يركبون الخيل، ولهم عادية لا تؤمن، ولهم معرفة بارعة وحذق وكياسة، ويد جيدة في علم الكف، ولا يدري أحد من الأمم أعلم من زناتة بعلم الكف، وهم منسوبون إلى جانا بن ضريس، وهو جالوت [الذي قتله داود - عليه السلام -] (¬314)، فجانا أبو زناتة كلها حسبما مر.
ولنرجع إلى [ذكر] (¬315) وهران فنقول (¬316): منها إلى مدينة تنس مجريان، وهما من الأميال مائتا ميل وأربعة أميال (كل مجرى مائة ميل وميلان) (¬317).
ومن مدينة تنس (إلى برشك على الساحل ستة وستون ميلا.
ومن مدينة تنس) (¬318) إلى مليانة في البر مرحلتان.
وبين مليانة وتاهرت ثلاث مراحل، ومدينة برشك مدينة صغيرة على تل، وعليها سور تراب، وهي على ضفة البحر (¬319)، وشرب أهلها من عيون، وماؤها عذب وبها فواكه وجمل مزارع وحنطة كثيرة وشعير.