التحفة المدنية في العقيدة السلفية (وطبع الكتاب باسم: الفواكه العذاب في معتقد الشيخ محمد بن عبد الوهاب (في الصفات) بتحقيق الشيخ عبد الله بن عبد المحسن التركي - مؤسسة الرسالة)
‹ / ৪২
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — إثبات صفة العلو من السنة
  1. إثبات صفة العلو من السنة
  2. الكلام في الكيفية
  3. [معنى: ظاهرها غير مراد]
  4. فصل
  5. فصل
  6. ذكر قول الإمام أبي حنيفة
  7. ذكر قول الإمام مالك بن أنس
  8. ذكر قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي
  9. ذكر قول الإمام أبي محمد عبد الله بن سعيد بن كلاب
  10. ذكر قول الإمام أبي محمد بن أبي زيد القيرواني
  11. حال المتأخرين

التحفة المدنية

في العقيدة السلفية

تأليف

الشيخ العالم العلامة حمد بن ناصر بن عثمان آل معمر

(1160 ه - 1225 ه)

تحقيق

عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين.

والصلاة والسلام على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

ما قولكم أدام الله النفع بعلوكم في آيات الصفات، والأحاديث الواردة في ذلك: مثل قوله تعالى: {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] ، ومثل قوله: {يد الله فوق أيديهم} [الفتح: 10] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا» ،

وقوله صلى الله عليه وسلم: «قلب المؤمن بين إصبعين من أصابع الرحمن» ، إلى غير ذلك مما ظاهره يوهم التشبيه؟!

فأفيدونا عن اعتقاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في ذلك؟ وكيف مذهبه، ومذهبكم من بعده؟ هل تمرون ما ورد من ذلك على ظاهره مع التنزيه؟ أم تئولون؟ وابسطوا الكلام على ذلك، وأجيبوا جوابا شافيا، تغنموا أجرا وافيا.

[وصلى الله على سيدنا محمد، وآله، وصحبه وسلم] .

الجواب

الحمد لله رب العالمين.

[مجمل الاعتقاد في الأسماء والصفات]

قولنا في آيات الصفات، والأحاديث الواردة في ذلك:

- ما قاله الله ورسوله.

- وما قاله سلف الأمة، وأئمتها، من الصحابة، والتابعين، والأئمة الأربعة، وغيرهم من علماء المسلمين.

فنصف الله تعالى:

- بما وصف به نفسه في كتابه.

- وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل.

بل نؤمن بأن الله سبحانه: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى:11] .

فلا ننفي عنه ما وصف به نفسه، ولا نحرف الكلم عن مواضعه، ولا نلحد في أسماء الله وآياته، ولا نكيف ولا نمثل صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له، ولا كفو له، ولا ند له، ولا يقاس بخلقه، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

فهو -سبحانه- ليس كمثله شيء: لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله. بل يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله: من غير تكييف ولا تمثيل، خلافا للمشبهة، ومن غير تحريف ولا تعطيل، خلافا للمعطلة.

فمذهبنا مذهب السلف: إثبات بلا تشبيه، وتنزيه بلا تعطيل، وهو مذهب أئمة الإسلام، كمالك والشافعي، والثوري، والأوزاعي، وابن المبارك، والإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه، وهو اعتقاد المشايخ المقتدى بهم، كالفضيل بن عياض، وأبي سليمان الداراني، وسهل بن عبد الله التستري، وغيرهم. فإنه ليس بين هؤلاء الأئمة نزاع

في أصول الدين، وكذلك أبو حنيفة رضي الله عنه، فإن الاعتقاد الثابت عنه موافق لاعتقاد هؤلاء، وهو الذي نطق به الكتاب والسنة:

قال الإمام أحمد رحمه الله: لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه، أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، لا يتجاوز القرآن والحديث.

وهكذا مذهب سائرهم كما سننقل عباراتهم بألفاظها إن شاء الله تعالى. ومذهب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله تعالى- هو ما ذهب إليه هؤلاء الأئمة المذكورون، فإنه يصف الله بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يتجاوز القرآن والحديث، ويتبع في ذلك سبيل السلف الماضين، الذين هم أعلم هذه الأمة بهذا الشأن نفيا وإثباتا، وهم أشد تعظيما لله وتنزيها له عما لا يليق بجلاله.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।