رسائل وفتاوى الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر (مطبوع ضمن مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، الجزء الثاني)
‹ / ১৫
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — رسالة الاجتهاد والتقليد
  1. رسالة الاجتهاد والتقليد
  2. معرفة الدليل ولو للمتعلم
  3. تقليد الأئمة الأربعة

رسائل وفتاوى الشيخ حمد بن ناصر

رسالة الاجتهاد والتقليد

فريضة طاعة الله وطاعة رسوله

بسم الله الرحمن الرحيم

(وبه استعين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم)

الحمد لله رب العالمين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

(مسألة) : ما قولكم -نور الله قلوبكم لفك المعضلات، ووفقكم للأعمال الصالحات-: هل يلزم المبتدئين المتعلمين الترقي إلى معرفة الدليل الناص على كل مسألة، ومعرفة طرقه وصحته؟ أم تقليد المخرجين للحديث أنه صحيح أو حسن، أو يكفيهم العمل بالفقهيات المجردة عن الدليل يغنيهم هذا فيمن طلب العلم وتأهل له. فما الحال في العوام، هل يجزئهم مجرد التقليد؟

وأيضا حكى بعض المتأخرين الإجماع على تقليد الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، فأفيدونا واحتسبوا؛ فإن الحاجة ماسة إلى هذه المباحث، فإن تتفضلوا بطول الجواب، وذكر الدليل ومن قال به، فهو المطلوب.

فأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر -رحمه الله تعالى-: الجواب وبالله التوفيق:

لا ريب أن الله سبحانه- فرض على عباده طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: {اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء} 1، وقال تعالى: {قل أطيعوا الله والرسول} 2 إلى قوله: {وإن تطيعوه تهتدوا} 3.

ولم يوجب الله على هذه الأمة طاعة أحد بعينه في كل ما يأمر به وينهى عنه، إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم PageV01P002

واتفق العلماء على أنه ليس أحد معصوما إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نهي الأئمة الأربعة عن تقليدهم

وهؤلاء الأئمة الأربعة قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولون، فقال أبو حنيفة: "علمنا هذا رأي، وهو أحسن ما قدرنا عليه، ومن جاءنا بأحسن منه قبلناه منه".

وقال معن بن عيسى: سمعت مالكا يقول: "إنما أنا بشر أخطئ وأصيب، فانظروا في قولي، فكل ما خالف الكتاب والسنة فاتركوه".

وقال ابن القاسم: كان مالك يكثر أن يقول: {إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين} 1.

وقال الشافعي: "إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط، وإذا رأيت الحجة على الطريق فهي قولي".

والإمام أحمد كان يقول: "لا تقلدوني، ولا تقلدوا مالكا ولا الشافعي ولا الثوري، وتعلموا كما تعلمنا". وكان يقول: "من قلة علم الرجل أن يقلد دينه الرجال". وقال: "لا تقلد دينك الرجال؛ فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا".

وقال ابن عبد البر: "أجمع الناس على أن المقلد ليس معدودا من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله".

من شروط القاضي الاجتهاد

ولهذا جعل الفقهاء من شروط القاضي أن يكون مجتهدا، فلا يصح أن يتولاه المقلد، هذا الذي عليه جمهور العلماء.

قال في "الإفصاح":2 اتفقوا على أنه لا يجوز أن يولى القضاء من ليس من أهل الاجتهاد، إلا أبا حنيفة؛ فإنه قال: يجوز ذلك.

وقال الموفق في "المغني":3 يشترط في القاضي ثلاثة شروط:

(أحدها) : الكمال؛ وهو نوعان: كمال الأحكام، وكمال الخلقة.

(والثاني) : العدالة.

(والثالث) : أن يكون من أهل الاجتهاد.

وبهذا قال مالك والشافعي وبعض PageV01P003

الحنفية، وقال بعضهم: يجوز أن يكون عاميا فيحكم بالتقليد؛ لأن الغرض فصل الخصومات، فإذا أمكنه ذلك بالتقليد جاز كما يحكم بقول المقومين، ولنا قوله تعالى: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله} 1، ولم يقل بالتقليد، وقال: {لتحكم بين الناس بما أراك الله} 2، وقال: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} 3.

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।