العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين
‹ / ৮৮
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — مدخل.
  1. مدخل.
  2. الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لا يقبل سواه
  3. الفصل الثاني: في تفسير النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام والإيمان والإحسان وتسمية كل منهما دينا
  4. الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
  5. الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام, ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام
  6. الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر صلى الله عليه وسلم ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده, وإبطال العمل به ورده
  7. الفصل السادس: في أمره صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين
  8. الفصل السابع: في الأمر بالاعتصام بكتاب الله المبين, والتمسك بحبله المتين, وذم الافتراق
  9. الخاتمة

مدخل.

...

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.

تفرد _سبحانه_ بالوحدانية, وأبدى للعالمين آثارها, وتوحد بالصمدانية, وأشرقت في السموات والأرض أنوارها, وأقر بألوهيته من سكن علوها وسفلها, وقفارها وبحارها {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا فسبحان الله رب العرش عما يصفون} (الأنبياء:22) الأحد الذي انفرد بالذات والصفات والأسماء, المتفرد بالقدرة القاهرة, والعظمة الباهرة, والجلال الأسمى, الذي أحسن كل شيء خلقه وأحاط به علما {وهو الله في السماوات وفي الأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون} (الأنعام:3) شهدت مصنوعاته بوحدته في الخلق والأمر وانفراده, وجرت أحكامه فيها على وفق مراده, {ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون} (النحل:2) المتنزه عن مشابهة المحدثات صفاته, المتعالية عما لا يليق لعظيم سلطانه ذاته, وقامت بالحجة على ذلك آياته {إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون} (يونس:6) القيوم الذي بحكمته وتدبيره حسن نظام الوجود, والقائم بما يحتاج إليه كل موجود. فالهالك من اتخذ من خلقه (معبودا) (1) {أم لهم آلهة تمنعهم من دوننا لا يستطيعون نصر أنفسهم ولا هم منا يصحبون} (الأنبياء:43) فسبحانه من إله؛ ملك الوجود بأسره, وتضاءل من فيه تحت جبروته وقهره, وانقاد خضعانا لهيبته وأمره, {وله من في السماوات والأرض كل له قانتون} (الروم:26) . PageV01P017

أحمده وهو المحمود في جميع فعاله, على ما أولى من جوده ونواله, وأشكره على إحسانه وإفضاله, فتعسا لقوم يعرفون نعمة الله ثم ينكرون {وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون} (القصص:70) .

وأشهد أن لا إله إلا الله, ولا معبود بحق سواه, فقد ضل من عدل به المخلوق وساوى {تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين وما أضلنا إلا المجرمون} (الشعراء:98-99) وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ونبيه, الذي خصه بالرسالة واصطفاه, شهادة أرجو بها الفوز والنجاة, يوم يعرف المجرم بسيماه, وينادي المنادي {احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون} (الصافات:22) وأصلي وأسلم على محمد الذي بعث للعالمين رحمة, يتلوا عليهم آياته, ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة, ويجدد الحنيفية, ويزيل عنها كل وصمة (1) وعلى آله وصحبه خير القرون, المنزل في حقهم {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله} (آل عمران: من الآية 110) وتحققوا بمصداق {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون} (التوبة: من الآية 111) صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى يوم يبعثون.

أما بعد:

فإن الله جل جلاله إنما خلق السماوات والأرض, وذرأ من فيهن بالطول والعرض, للقيام بوظائف العبودية؛ امتثالا لأمره اللازم الفرض PageV01P018

{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} (الذاريات:56) فمن فضله لم يتركهم سدى, لا يفرقون بين الضلالة والهدى, ولا يعلمون الرشد من الردى, {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون} (القصص:59) فأرسل إليهم رسله الكرام قطعا للحجة, فرفعوا قواعد المحجة, ومهدوا سبيل التوحيد ونهجه, فاختار الأكثر طريق الشرك وفجه {وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون} (يوسف:106) .

— পৃষ্ঠা ১ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।