وإن تكن مؤنة تحققت ... ففي المؤجل البيان قد ثبت
قوله: (بموضع لا يصلح للتسليم) صادق بأربع صور بقطع النظر عن تقييد الشارح بالمؤجل؛ لأنه شامل للحال
<span class="matn">يشترط ما ذكر، ويتعين مكان العقد للتسليم للعرف، ويكفي في تعيينه أن يقول: تسلم لي في بلدة كذا إلا أن تكون كبيرة كبغداد والبصرة فيكفي إحضاره في أولها. ولا يكلف إحضاره إلى منزله. ولو قال: في أي البلاد شئت، فسد. أو في أي مكان شئت من بلد كذا. فإن اتسع لم يجز وإلا جاز أو ببلد كذا وبلد كذا فهل يفسد أو يصح وينزل على تسليم النصف بكل بلد؟ وجهان أصحهما كما قال الشاشي الأول. قال في المطلب: والفرق بين تسليمه في بلد كذا حيث يصح وتسليمه في شهر كذا حيث لا يصح اختلاف الغرض في الزمان دون المكان، فلو عين مكانا فخرب وخرج عن صلاحية التسليم تعين أقرب موضع صالح له على الأقيس في الروضة من ثلاثة أوجه، أما السلم الحال فيتعين فيه موضع العقد للتسليم. نعم إن كان غير صالح للتسليم اشترط البيان كما قاله ابن الرفعة، فإن عينا غيره تعين بخلاف المبيع المعين لأن السلم يقبل التأجيل فقبل شرطا يتضمن تأخير التسليم بخلاف المبيع والمراد بموضع العقد تلك المحلة لا نفس موضع العقد.
(و) السابع: (أن يتقابضا) أي المسلم والمسلم إليه بنفسه أو نائبه رأس مال السلم، وهو الثمن في مجلس العقد
</span><span class="matn-hr"> </span>
[حاشية البجيرمي]
والمؤجل سواء كان لنقله مؤنة أو لا. وقوله " أو يصلح إلخ " صورة خامسة، فهذه صور وجوب البيان. قوله: (أو يصلح) أي وكان مؤجلا كما فرضه.
قوله: (لتفاوت الأعراض) علة للمتن. وقوله " فيما يراد " متعلق بتفاوت وقوله من الأمكنة بيان لما.
قوله: (فلا يشترط ما ذكر) أي حالا أو مؤجلا، وكذا إذا كان لحمله مؤنة وكان حالا. قوله: (ويتعين مكان إلخ) أي ما لم يعينا غيره، وإلا تعين إن كان صالحا للتسليم، وإلا لم يصح.
قوله: (في بلدة كذا) أي إن كانت صغيرة.
قوله: (فكفى إحضاره) هذا مفرع على قوله: يسلم لي في بلدة كذا. وخرج بقوله " إلا أن تكون كبيرة " ما لو كانت كبيرة فلا بد فيها من تعيين محل التسليم؛ مدابغي.
قوله: (اختلاف الغرض) فيه أن المكان قد يختلف به الغرض. ويجاب بأن الزمان أشد اختلافا من المكان، فقول الشارح " اختلاف الغرض " أي اختلافا أشد من المكان. قوله: (من ثلاثة أوجه) ثانيها: أنه لا يتعين مكان، ثالثها: يتعين ذلك المكان وإن لم يصلح للتسليم قوله: (أما السلم الحال إلخ) محترز المؤجل.
قوله: (فيتعين فيه) سواء كان لنقله مؤنة أم لا، أي إن كان صالحا أخذا مما بعده. قوله: (فإن عينا غيره) راجع لقوله: أما السلم فيتعين فيه موضع العقد للتسليم، ولقوله سابقا: أما إذا صلح للتسليم ولم يكن لحمله مؤنة إلخ.
قوله: (تعين) أي إذا كان صالحا وإلا تعين أقرب المجال إليه ولو كان أبعد منه، ولا أجرة له لاقتضاء العقد ذلك فهو من تتمة التسليم الواجب عليه، ولا يثبت الخيار للمسلم ولا للمسلم إليه كما في شرح م ر. قوله: (بخلاف المبيع المعين) أي فيجب تسليمه في محل العقد وإن لم يصلح، فلو قال اشتريت منك هذا العبد بشرط أن تسلمه لي في مكان كذا لم يصح العقد لفساد الشرط؛. اه. م د وح ف.
قوله: (لأن السلم) أي من حيث هو.