[كتاب إحياء الموات وما يذكر معه]
(كتاب إحياء الموات) أي: عمارة الأرض التي لم تعمر شبهت عمارتها بإحياء الموتى أي: بإدخال الروح في جسد خال منها واستعير لفظ الإحياء للعمارة على طريق الاستعارة التصريحية، والجامع النفع في كل أو شبه الأرض الموات بميت على طريق الاستعارة المكنية وإثبات الإحياء تخييل والجامع عدم النفع في كل أي: بيان حكمه وحصول الملك به؛ لأن الحديث الأول يدل عليه قال بعضهم: الأرض ملك لله ثم ملكها للشارع ثم ردها الشارع على أمته المسلمين، وقال الزركشي: الأرض إما مملوكة أو محبوسة على حقوق عامة أو خاصة أو منفكة عن ذلك وهو الموات. اه. ق ل. (قوله وما يذكر معه) أي: من قوله فصل منفعة الشارع مرورا إلى آخر الباب. (قوله من عمر أرضا) بتخفيف الميم، وهو لغة القرآن قال الله تعالى: {إنما يعمر مساجد الله} [التوبة: 18] ويجوز فيه التشديد، وهذا كله إذا لم تعلم الرواية ع ش، وفي المصباح أنه من باب قتل.
(قوله فهو أحق بها) ليس على بابه (قوله وخبر من أحيا أرضا ميتة إلخ) أتى بهذا بعد الأول ليدل على السنية التي سيدعيها وقوله فيها أي: في إحيائها وقوله منها أي: مما خرج منها أي: من زرعها. (قوله وما أكلت العوافي) جمع عافية أو عاف أي: وما صرفه على العملة في إحيائها فهو له صدقة أي: يثاب عليه كثواب الصدقة، وإن كان في مقابلة عملهم، ولا يتوقف ذلك على نية بل يثاب على ذلك ولو لم ينو، وكان ذلك لغرض نفسه؛ لأن الإحياء سنة، وما كان واجبا أو سنة لا يتوقف حصول الثواب فيه على نية، فقوله منها أي: حقيقة إن كان من نفس ما ينبت فيها أو من أجلها كالأجرة المذكورة، والشرب كالأكل وهما للأغلب اه ق ل. (قوله أي: طلاب الرزق) أي: من إنسان أو بهيمة أو طير وفيه دليل على أن الذمي ليس له الإحياء؛ لأن الأجر لا يكون إلا للمسلم. اه إسعاد ز ي. أقول: وقد تمنع دلالته على منع إحياء الذمي وقوله فهو له صدقة لا يؤخذ منه التخصيص
<span class="matn">وهو سنة لذلك والموات أخذا مما يأتي: أرض لم تعمر في الإسلام، ولم تكن حريم عامر (ما لم يعمر إن كان ببلادنا ملكه مسلم) ولو غير مكلف (بإحياء ولو بحرم) أذن فيه الإمام أم لا بخلاف الكافر وإن أذن فيه الإمام؛ لأنه كالاستعلاء، وهو ممتنع عليه بدارنا كما سيأتي وللذمي والمستأمن الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد بدارنا، وقولي: ملكه أولى من قوله: تملكه لإيهامه اشتراط التكليف وليس مرادا (لا عرفة ومزدلفة ومنى) لتعلق حق الوقوف بالأول والمبيت بالأخيرين، قال الزركشي وينبغي إلحاق المحصب بذلك؛ لأنه يسن للحجيج المبيت به (أو) كان (ببلاد كفار ملكه كافر به) أي: لإحياء؛ لأنه من حقوقهم، ولا ضرر علينا فيه (وكذا) يملكه (مسلم) بإحيائه. (إن لم يذبونا) بكسر المعجمة وضمها أي: يدفعونا (عنه) بخلاف ما يذبونا عنه أي: وقد صولحوا على أن الأرض لهم
(وما عمر) وإن كان الآن خرابا، فهو (لمالكه) مسلما كان
</span><span class="matn-hr"> </span>