رسالة مهمة للإمام المجاهد العلامة عبد العزيز بن محمد بن سعود
‹ / ١٥
📝 نص
📑 সূচিপত্র — فصل: معنى لا إله إلا الله
  1. نص الرسالة
  2. مدخل
  3. فصل: معنى لا إله إلا الله
  4. فصل
  5. فصل
  6. فصل
  7. فصل
  8. فصل
  9. فصل
  10. فصل يوضح ما قدمنا أن الله سبحانه وتعالى وصف دين المشركين
  11. فصل
  12. فصل:
  13. فصل
  14. فصل
  15. فصل: ومما استدل به علينا في جواز دعوة غير الله في المهمات قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا انفلتت دابة أحدكم في أرض فلاة فلينادي يا عباد الله احبسوا"
  16. فصل: فبهذا تتبين أن الشيطان اللعين خدع أهل البدعة والجهل فنصبوا قبورا يعظمونها ويعبدونها من دون الله

نص الرسالة

مدخل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وصلى الله وسلم على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

"من عبد العزيز بن محمد بن سعود"

إلى من يراه من العلماء، والقضاة, في الحرمين، والشام، ومصر، والعراق، وسائر علماء المشرق، والمغرب.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

أما بعد، فإن الله عز وجل شأنه، وتعالى سلطانه لم يخلق الخلق عبثا، ولا تركهم سدى وإنما خلقهم لعبادته، فأمرهم بطاعته وحذرهم مخالفته، وأخبرهم تعالى أن الجزاء واقع لا محالة، أما في ناره بعدله، أو في جنته بفضله ورحمته، قد أخبر عز وجل بذلك في كل كتاب أنزله، وعلى لسان كل رسول أرسله، كما نطقت بذلك الآيات القرآنية، وأخبرتنا به الأحاديث النبوية.

قال تعالى: {وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون} (1)

وقال سبحانه: PageV01P013

{وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} (1)

فالعبادة اسم جامع لكل مايحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال، مختصة بجلاله وعظمته، فهي الغاية المحبوبة له والمرضية عنده، وبها أرسل جميع الرسل، كما قال نوح لقومه {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} وكذلك قال هود، وصالح، وشعيب، وغيرهم من الرسل كل قال لقومه {اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} (2)

وذلك أن الآله يطلق على كل معبود بحق أو بباطل.

والآله الحق هو الله.

قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله} (3)

وقال تعالى: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت} (4)

وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} (5) PageV01P014

فصل: معنى لا إله إلا الله

...

فصل

فنحن لما علمنا وفهمنا من كلام الله وسنة رسوله وكلام الأئمة الأعلام رضي الله عنهم كأبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد وغيرهم من أئمة السلف.

أن "لا إله إلا الله" معناها ترك كل معبود سوى الله واخلاص الالهية له تعالى وحده.

وأن توحيد العبادة هو افراد العباد ربهم بأفعالهم التي أمرهم بها في كتابه، وعلى لسان رسوله فإذا جعلت لغيره تعالى صار ذلك تأليها للغير مع الله. وإن لم يعتقد الفاعل ذلك. فالمشرك مشرك شاء أم أبى وليس التوحيد خاصا بافراد الله بأفعاله تعالى وتقدس، كخلقه السموات والأرض والليل والنهار، ورزق العباد وتدبيره أمورهم، لأن هذا قد أقر به المشركون ولم يدخلهم في الإسلام ويسمى توحيد الربوبية.

"العبادة لغة وشرعا"

معناها: لغة الذل والخضوع.

وشرعا: ما أمر به من غير اطراد عرفي، ولا اقتضاء عقلي من أفعال العباد وأقوالهم المختصة بجلال الله وعظمته، كدعائه تعالى بما لا يقدر عليه إلا هو من جلب نفع أو دفع ضر أو رجائه فيه والتوكل عليه، وذبح النسك والنذر والإنابة

والخضوع كل ذلك مختص بجلال الله كالسجود والتسبيح والتهليل، فكل ذلك مما قدمناه هو معنى قول "لا إله إلا الله".

ولا يغني أحد التوحيدين عن الآخر، بل صحة احدهما مرتبطة بوجود الآخر.

لما فهمنا ذلك وعلمنا به قام علينا أهل الأهواء فخرجونا وبدعونا وجعلوا اليهود والنصارى أخف منا شرا ومن اتباعنا، ولم ننازع المخالف في سائر المعاصي بأنواعها ولا المسائل الاجتهادية، ولم يجر الاختلاف بيننا وبينهم في ذلك، بل في العبادة بأنواعها، والشرك بأنواعه.

— صفحة ١ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।