باب (41) قول الله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون}
1.
قال ابن عباس في الآية: "الأنداد: هو الشرك، أخفى من دببيب النمل على صفاة سوداء في ظلمة الليل". وهو أن تقول: والله وحياتك يا فلان، وحياتي، وتقول: لولا كليبة هذا لأتانا اللصوص. ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص. وقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت. وقول الرجل: لولا الله وفلان. لا تجعل فيها فلانا ; هذا كله به شرك " رواه ابن أبي حاتم.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حلف بغير الله قد كفر أو أشرك" 2 رواه الترمذي، وحسنه وصححه الحاكم.
وقال ابن مسعود: "لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا".
وعن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان" 3 رواه أبو داود بسند صحيح. PageV01P109
وجاء عن إبراهيم النخعي: "أنه يكره أن يقول أعوذ بالله وبك. ويجوز أن يقول: بالله ثم بك. قال: ويقول: لولا الله ثم فلان؛ ولا تقولوا ولولا الله وفلان".
فيه مسائل:
الأولى: تفسير آية البقرة في الأنداد.
الثانية: أن الصحابة رضي الله عنهم يفسرون الآية النازلة في الشرك الأكبر أنها 1 تعم الأصغر.
الثالثة: أن الحلف بغير الله شرك.
الرابعة: أنه إذا حلف بغير الله صادقا فهو أكبر من اليمين الغموس.
الخامسة: الفرق بين الواو وثم في اللفظ. PageV01P110
باب (42) ما جاء فيمن لم يقنع بالحلف بالله
عن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تحلفوا بآبائكم; من حلف له بالله فليصدق ; ومن حلف له بالله فليرض ; ومن لم يرض فليس من الله" 1 رواه ابن ماجه بسند حسن.
فيه مسائل:
الأولى: النهي عن الحلف بالآباء.
الثانية: الأمر للمحلوف له بالله أن يرضى.
الثالثة: وعيد من لم يرض. PageV01P111