تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)
/ ১০০
📝 লেখা
📑 সূচিপত্র — سورة الفاتحة
  1. مقدمة
  2. سورة الفاتحة
  3. سورة البقرة
  4. سورة آل عمران
  5. سورة الأنعام
  6. سورة الأعراف
  7. قصة آدم وإبليس
  8. سورة يونس
  9. سورة هود
  10. سورة يوسف
  11. سورة الحجر
  12. سورة النحل
  13. سورة الكهف
  14. قصة موسى والخضر
  15. سورة طه
  16. سورة المؤمنون
  17. سورة النور
  18. سورة القصص
  19. قصة موسى وفرعون في السور الأخرى
  20. سورة الزمر
  21. سورة الحجرات
  22. سورة الجن
  23. سورة المدثر
  24. سورة العلق
  25. تفسير آيات من السور القصار
  26. قصة سبب نزول: {تبت يدا أبي لهب وتب} إلى آخر السورة
  27. سورة الإخلاص
  28. سورة الفلق
  29. سورة الناس
  30. مصادر ومراجع

سورة الفاتحة

1

قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ورضي عنه بمنه وكرمه:

اعلم أرشدك الله لطاعته، وأحاطك بحياطته، وتولاك في الدنيا والآخرة، أن مقصود الصلاة وروحها ولبها هو إقبال القلب على الله تعالى فيها، فإذا صليت بلا قلب فهي كالجسد الذي لا روح فيه، ويدل على هذا قوله تعالى: {فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون} 2 ففسر السهو بالسهو عن وقتها - أي إضاعته -، والسهو عما يجب فيها، والسهو عن حضور القلب، ويدل على ذلك الحديث الذي في صحيح مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

"تلك صلاة المنافق، تلك صلاة المنافق تلك صلاة المنافق، يرقب الشمس، حتى إذا كانت بين قرني شيطان قام فنقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا 3") فوصفه بإضاعة الوقت بقوله: " يرقب PageV01P007

الشمس " وبإضاعة الأركان بذكره النقر، وبإضاعه حضور القلب بقوله: " لا يذكر الله فيها إلا قليلا ".

إذا فهمت ذلك فافهم نوعا واحدا من الصلاة، وهو قراءة الفاتحة لعل الله أن يجعل صلاتك في الصلوات المقبولة المضاعفة المكفرة للذنوب.

ومن أحسن ما يفتح لك الباب في فهم الفاتحة حديث أبي هريرة الذي في صحيح مسلم، قال سمعت 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يقول الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين} 2 قال الله: حمدني عبدي. فإذا قال: {الرحمن الرحيم} 3 قال الله: أثنى علي عبدي، فإذا قال: {مالك يوم الدين} 4 قال الله: مجدني عبدي. فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين} 5 قال الله: هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل. فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} 6 قال الله: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل " انتهى الحديث.

فإذا تأمل العبد هذا، وعلم أنها نصفان: نصف لله وهو أولها إلى قوله: {إياك نعبد} 7، ونصف للعبد دعاء يدعو به لنفسه، وتأمل أن الذي علمه هذا هو الله تعالى، وأمره أن يدعو به ويكرره في كل ركعة، وأنه سبحانه من فضله وكرمه ضمن إجابة هذا الدعاء إذا دعاه بإخلاص وحضور قلب، تبين له ما أضاع أكثر الناس. PageV01P008

قد هيئوك لأمر لو فطنت له ... فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

وها أنا أذكر لك بعض معاني هذه السورة العظيمة لعلك تصلي بحضور قلب، ويعلم قلبك ما نطق به لسانك، لأن ما نطق به اللسان ولم يعقد عليه القلب ليس بعمل صالح كما قال تعالى: {يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم} 1. وأبدأ بمعنى الاستعاذة، ثم البسملة، على طريق الاختصار والإيجاز، فمعنى (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) : ألوذ بالله، وأعتصم بالله، واستجير بجنابه من شر هذا العدو، أن يضرني في ديني أو دنياي، أو يصدني عن فعل ما أمرت به، أو يحثني على فعل ما نهيت عنه، لأنه أحرص ما يكون على العبد إذا أراد عمل الخير من صلاة أو قراءة أو غير ذلك، وذلك أنه لا حيلة لك في دفعه إلا بالاستعاذة بالله لقوله تعالى: {إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم} 2؛ فإذا طلبت من الله أن يعيذك منه، واعتصمت به، كان هذا سببا في حضور القلب. فاعرف معنى هذه الكلمة ولا تقلها باللسان فقط كما عليه أكثر الناس.

وأما البسملة فمعناها أدخل في هذا الأمر من قراءة أو دعاء أو غير ذلك ((بسم الله) لا بحولي ولا بقوتي، بل أفعل هذا الأمر مستعينا بالله، متبركا باسمه تبارك وتعالى، هذا في كل أمر تسمي في أوله من أمر الدين أو أمر الدنيا، فإذا أحضرت في نفسك أن دخولك في القراءة بالله مستعينا به، متبرئا من الحول والقوة، كان هذا أكبر الأسباب في حضور القلب، وطرد الموانع من كل خير. PageV01P009

— পৃষ্ঠা ২ — উৎস: আল-মাকতাবা আশ-শামেলা (OpenITI প্রকল্পের মুক্ত সংস্করণ)। পাতা-বিভাজন কামেলার নিজস্ব; বন্ধনীর [ص: …] মুদ্রিত সংস্করণের পৃষ্ঠা।