توحيد الذات والأسماء والصفات
قال تعالى: {قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد} , وقال تعالى: {ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون} ،وقال تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} .
أنو اع الشرك
النوع الأول: الشرك الأكبر
...
ثم اعلم أن ضد التوحيد الشرك وهو ثلاثة أنواع: شرك أكبر، وشرك أصغر، وشرك خفي.
والدليل على الشرك الأكبر قوله تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا} .
وقال تعالى: {وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار} .
وهو أربعة أنواع:
"النوع الأول" شرك الدعوة، والدليل قوله تعالى: {فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون} .
"النوع الثاني" شرك النية والإرادة والقصد، والدليل قوله تعالى: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون} .
"النوع الثالث" شرك الطاعة، والدليل قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون} : وتفسيرها الذي لا إشكال فيه،
طاعة العلماء والعباد في المعصية لا دعاؤهم إياهم، كما فسرها النبي صلى الله عليه وسلم، لعدي بن حاتم لما سأله، فقال: لسنا نعبدهم، فذكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية.
"النوع الرابع" شرك المحبة، والدليل قوله تعالى: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله} .