بناؤه بعائشة
بناؤه بعائشة فلما فرغ من البناء بنى بعائشة في البيت الذي بناه لها شرقي المسجد. وكان بناؤه بها في شوال من السنة الأولى، وكان بعض الناس. يكره البناء في شوال. قيل إن أصله أن طاعونا وقع في الجاهلية وكانت عائشة تتحرى أن تدخل نساءها في شوال وتخالفهم. وجعل لسودة بيتا آخر.
المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين
المؤاخاة بين الأنصار والمهاجرين ثم آخى بين المهاجرين والأنصار، وكانوا تسعين رجلا. نصفهم من
المهاجرين، ونصفهم من الأنصار، آخى بينهم على المواساة وعلى أن يتوارثوا بعد الموت دون ذوي الأرحام. إلى وقعة بدر. فلما أنزل الله {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله} [الأنفال: 75] (1) رد التوارث إلى الأرحام.
وقيل إنه آخى بين المهاجرين بعضهم مع بعض مؤاخاة ثانية. «واتخذ عليا أخا لنفسه» . والأثبت الأول.
وفي الصحيح عن عائشة قالت " قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - المدينة وهي وبيئة. فمرض أبو بكر. وكان يقول إذا أخذته الحمى:
كل امرئ مصبح في أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى يرفع عقيرته ويقول:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... بواد وحولي إذخر وجليل؟
وهل أردن يوما مياه مجنة؟ ... وهل يبدون لي شامة وطفيل؟
اللهم العن عتبة بن ربيعة وأمية بن خلف، وشيبة بن ربيعة كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض الوباء.
فأخبرت رسول الله -صلى الله عليه وسلم - فقال «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد. اللهم صححها. وبارك لنا في صاعها ومدها وانقل حماها إلى الجحفة» . قالت فكان المولود يولد في الجحفة فلا يبلغ الحلم حتى تصرعه الحمى.
حوادث السنة الأولى
حوادث السنة الأولى وفي السنة الأولى: زيد في صلاة الحضر ركعتان. فصارت أربع ركعات. PageV01P140
وفيها: نزل أهل الصفة المسجد. وكانت مكانا في المسجد ينزل فيه فقراء المهاجرين الذي لا أهل لهم ولا مال. وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يفرقهم في أصحابه إذا جاء الليل ويتعشى طائفة منهم معه حتى جاء الله بالغنى.
وهذه السنة الرابعة عشرة من النبوة هي الأولى من الهجرة كما تقدم. ومنها أرخ التاريخ.
وتوفي فيها من الأعيان أسعد بن زرارة قبل أن يفرغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - من بناء المسجد. وتوفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم - المدينة. وهو أول من مات من النقباء. وفيها: توفي ضمرة بن جندب. وكان قد مرض بمكة. فقال لبنيه اخرجوا بي منها فخرجوا به يريد الهجرة. فلما بلغ أضاة بني عقار - أو التنعيم - مات. فأنزل الله تعالى {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} [النساء: 100]- الآية (1) .
وكلثوم بن الهدم الذي نزل عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم -. وفيها: وادع رسول الله -صلى الله عليه وسلم - من بالمدينة من اليهود. وكتب بينه وبينهم كتابا.