بعض فوائد صلح الحديبية
للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر بعض الفوائد التي في قصة الحديبية
منها وهي أعظمها: تسمية الله تعالى "لا إله إلا الله" كلمة التقوى 1، وجعلها أعداء الله كلمة الفجور.
الثانية: تفسير شيء من شهادة أن محمدا رسول الله؛ لاستدلال أبي بكر على عمر لما أشكل عليه مسألة من أشكل المسائل. 2
الثالثة: عظمة أعمال القلوب عند الله؛ لأن أهل الشجرة لم يبلغوا ذلك إلا بأعمال الله 3 في قلوبهم.
الرابعة: الخطر العظيم في أعمال القلوب، لقوله: " كادوا أن يهلكوا " 4.
الخامسة: أنهم مع ذلك مجاهدون 5 في الدين على زعمهم لم يغضبوا إلا لله فلم تنفعهم النية الخالصة 6.
السادسة: حاجتهم إلى المدد الجديد، فلولا أن الله أنزل السكينة عليهم لم يقو إيمانهم على تلك الفتنة. PageV01P003
السابعة: أن هذا من أعظم ما يعرفك حاجتك إلى الله في تثبيت القلب على الإيمان كل وقت، بل تعرفك حاجة الكمال إلى ذلك 1.
الثامنة: أن ذلك الكلام محسوب من السيئات 2 العظيمة لقوله: " فعملت لذلك أعمالا " 3.
التاسعة: اجتماع الأضداد حتى في قلوب الكمل بعض الأحيان لقوله: " وأنا أشهد أنه رسول الله " 4.
العاشرة: أن أعلم الناس قد يفهم من النص ما لا يدل عليه لقوله: " تحدثنا أنا نأتي البيت ". 5
الحادية عشرة: معرفة أنه يتصور أن أعلم الناس وأتقاهم قد يعصي 6 النص الصريح ديانة 7 لقوله: "قوموا فانحروا فلم يفعلوا 8") .
الثانية عشرة: معرفة قوله تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم} 9.
الثالثة عشرة: معرفة قوله تعالى: {وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم} 10. PageV01P004
الرابعة عشرة: أن ذلك الذي يحب قد تصير عاقبته بالعكس في نفس القضية.
الخامسة عشرة: أن المكروه قد تصير عاقبته كذلك في القضية.
السادسة عشرة: أن الله يبتلي بما تعجز عنه عقول كبار العلماء. 1
السابعة عشرة: معرفة رفع الله من تواضع لأجله.
الثامنة عشرة: معرفة إذلال الله من تعزز بمعصيته.
التاسعة عشرة: معرفة فضيلة التسليم للشارع فيما لم يدرك العقل.
العشرون: 2 اختلاف علم أكابر العلماء في ذلك.
الحادية والعشرون: أنهم لم يصلوا إلى السلامة فضلا عن الفضائل إلا بعفو الله.
الثانية والعشرون: رأفته صلى الله عليه وسلم ورحمته حيث لم يغضب.
الثالثة والعشرون: الفرق بين ذلك وبين غضبه في فسخ العمرة.
الرابعة والعشرون: ما أعطوا من قوة إيمان وصبر 3 أبي جندل واحتسابه 4.
الخامسة والعشرون: ما أعطوا من غزارة العلم والأدب لقصة عثمان5. PageV01P005
السادسة والعشرون 1: أن قول عمر: "أخافهم على نفسي"2 ليس من الخوف المذموم.
السابعة والعشرون: قوله:" ليس فيها من بني عدي ما يمنعني " 3 ليس من ترك التوكل على الله.
الثامنة والعشرون: قيام المغيرة على رأسه 4 ليس من القيام المكروه.
التاسعة والعشرون: فعله بعروة بالسيف 5 ليس مما يكره.
الثلاثون. قول أبي بكر لعروة 6 ليس من الفحش المذموم.
الحادية والثلاثون: قولهم:" خلأت القصواء" ليس الخطاب المذموم.7
الثانية والثلاثون: مراعاتهم الكفاني في التلبية والهدى ليس من الرياء. 8
الثالثة والثلاثون: فعلهم في النخامة والوضوء والشعر ليس من الغلو المذموم. 9 PageV01P006
الرابعة والثلاثون: شكواهم قلة الماء 1 ليس من الشكوى المذمومة.