(باب الدال مع الميم)
الدماغ: مشهور وله تجاويف ثلاثة ويقال لها بطون أيضا فإنهم قالوا للدماغ بطون ثلاثة أعظمها البطن الأول ثم الثالث وأما الثاني فهو كمنفذ فيما بينهما ويسمى بالدودة لكونها على شكلها نعم الناظم.
(سه تجويف دارد دماغ اي بسر ... كز احساس باطن دهندت خبر)
(مقدم زتجويف أول بدان ... كه باشد حسن مشترك رامقر)
(مؤخر ازو شد محل خيال ... كه ماند ازو درتصور اثر)
(اخير وسط جاي وهم است وحفظ ... زتجويف آخر نباشد بدر)
(بس اندر نختسين اوسط بود ... تخيل زحيوان وفكر بشر)
الدمع: بالفارسية (اشك) وهو على نوعين دمع حزن ودمع سرور وعلامتهما أن الأول حار والثاني بارد. ولذا قيل للمدعو له أقر الله عينيه. مأخوذ من القر وهو البرد وقيل للمدعو عليه أسخن الله عينيه. مأخوذ من السخينة وهي الحرارة حتى قال الفقهاء إذا استأمر الولي البكر البالغة للمصاهرة فبكت فليحس الولي دمعها إن كان باردا كان منها رضا وإن كان حارا لا يكون. وإن أردت وجه جريان الدموع فانظر في السكب.
دمع خزقه: مدلولات حروف هذا المركب مانعة عن الرجوع في الهبة (فالدال) الزيادة المتصلة كالفرس والبناء والسمن. و (الميم) موت أحد المتعاقدين و (العين) العوض و (الخاء) خروج الموهوب من ملك الموهوب له بالبيع أو الهبة. و (الزاي) الزوجية. و (القاف) القرابة المحرمية بالرحم لا بالمصاهرة و (الهاء) هلاك الموهوب.
(باب الدال مع الواو)
الدور: بالضم جمع الدار. وبالفتح الزمان والعهد والحركة والحركة على المركز ودور كأس الشراب وقراءة القرآن المجيد على ظهر القلب بأن يقرأ السامع ما قرأ القارئ كما هو المشهور بين الحفاظ. وسألني بعض الأحباب عند اجتماع الحفاظ ما يفعلون قلت الدور قال الدور باطل قلت هذا الدور جائز في الأدوار.
والدور عند أرباب المعقول توقف كل واحد من الشيئين على الآخر ويلزمه توقف الشيء على ما يتوقف عليه كما هو المشهور بين العلماء فهذا تعريف باللازم وإنما
اختاروا تعريفه باللازم لأنهم إنما احتاجوا إلى تعريفه لإثبات تقدم الشيء على نفسه فيما هم فيه. وهذا التعريف الرسمي أظهر استلزاما لذلك التقدم الباطل الذي احتاجوا في إثبات مطالبهم إلى ذلك الإثبات بأنه لو لم يكن المدعي ثابتا لثبت نقيضه لكن النقيض باطل لأن المدعي ثابت فثبوت المدعي موقوف على بطلان نقيضه الموقوف على ثبوت المدعي فيلزم الدور وهو باطل لاستلزامه ذلك التقدم الباطل.
ثم اعلم أن الفاضل العلامة الرازي قال في شرح الشمسية والدور هو توقف الشيء على ما يتوقف عليه من جهة واحدة أو بمرتبة كما يتوقف (أ) على (ب) وبالعكس أو بمراتب كما يتوقف (أ) على (ب) و (ب) على (ج) و (ج) على (أ) .
وللناظرين في هذا المقام توجيهات وتحقيقات في أن قوله إما بمرتبة أو بمراتب متعلق بقوله توقف أو بقوله يتوقف. وما المراد بالمرتبة فاستمع لما أقول ما هو الحق في تحقيق هذا المقام. حتى يندفع عنك جميع الأوهام. إن قوله بمرتبة أو بمراتب متعلق بقوله يتوقف. والمراد بتوقف الشيء هو التوقف المتبادر أعني التوقف بلا واسطة. والمراد بالمرتبة هي مرتبة العلية ودرجتها وإضافة المرتبة إلى العلية بيانية. فالمرتبة الواحدة هي العلية الواحدة والتوقف الواحد.