وكره تخصر وهو وضع يديه على خاصرته. وكره تمط لأنه يخرجه عن هيئة الخشوع، وفتح فمه، ووضعه فيه شيئا، واستقبال صورة منصوبة ووجه آدمي ومتحدث ونائم ونار وما يلهيه، ومس الحصى وتسوية التراب بلا عذر وتروح بمروحة، وكره فرقعة أصابع وكره تشبيكها وهو في الصلاة قال 16 (ابن عمر) في الذي يصلى وقد شبك أصابعه: تلك صلاة المغضوب عليهم. رواه ابن ماجه وكونه أي المصلي حاقنا بالنون أو مع ريح محتبسة ونحوه كحاقب أي محتبس الغائط، أي فتكره صلاته وكونه تائقا لطعام ونحوه كشراب وجماع. وإن تثاءب وهو في الصلاة كظم ندبا، فإن غلبه استحب وضع يده على فمه وإذا نابه أي المصلي أي عرض له شيء في الصلاة كاستئذان عليه وسهو إمامه عن واجب سبح رجل ولا يضر إن كثر، وكذا لو كلمه إنسان فسبح ليعلم أنه في صلاة وصفقت امرأة ببطن كفها على ظهر الأخرى وتبطل إن كثر. وكره تنبيه بنحنحة وصفير وتصفيقة وتسبيحها لا بقراءة وتهليل وتكبير ونحوه ويزيل المصلي بصاقا بالصاد ويقال فيه بالسين والزاي ونحوه كمخاط ونخامة بثوبه وحك بعضه ببعض أذهابا لصورته. ويباح البصق
ونحوه في غير مسجد عن يساره وتحت قدميه ويكره أمامه ويمينه ولزم حتى غير باصق إزالته من مسجد. وتسن الصلاة إلى سترة مرتفعة قريب ذراع فأقل وعرضها أعجب إلى الإمام أحمد، وسن قربه منها نحو ثلاث أذرع من قدميه، وسن انحرافه عنها يسيرا، وإن تعذر غرز عصا ونحوها ووضعها بين يديه، ولا تجزئ سترة مغصوبة. قاله في الإقناع. وقال في شرح المنتهى: وسترة مغصوبة ونجسة كغيرها، ويصح السترة بما اعتقده سترة ولو بخيط، فإن لم يجد شيئاخط خطا كالهلال وصلى إليه، وسترة الإمام سترة لمن خلفه.
(3)
فصل
</span>)
في أركان الصلاة وواجباتها وسننها وجملة أركانها مبتدأ، والأركان جمع ركن وهو لغة جانب الشيء الأقوى، واصطلاحا ما كان فيها احتراز عن الشرط. ولا يسقط عمدا، وخرج السنن. ولا سهوا ولا جهلا، خرج الواجبات: أربعة عشر ركنا، خبر. أحدها القيام في فرض ولو على الكفاية كصلاة الجنازة لا في نفل، سوى خائف به وعريان ولمداواة، ويصلي جالسا دفعا للحرج وقصر سقف لعاجز عن خروج كحبس ونحوه وخلف إمامه أي بشرطه. وحده ما لم يصر راكعا. والثاني التحريمة أي تكبيرة الإحرام وتقدمت شروطها في صفة الصلاة. والثالث قراءة الفاتحة في كل ركعة على الإمام والمنفرد والمأموم لكن يتحملها عنه الإمام. والرابع الركوع إجماعا في كل ركعة والخامس الاعتدال عنه أي الركوع، فدخل فيه الرفع منه لاستلزامه له، هكذا فعل أكثر الأصحاب، وفرق في الفروع والمنتهى وغيرهما
بينهما، فعدوا كلا منهما ركنا يحقق الخلاف في كل منهما ولا تبطل إن طال. والسادس السجود إجماعا. والسابع الاعتدال عنه أي الرفع منه. والثامن الجلوس بين السجدتين. والتاسع الطمأنينة في هذه الأفعال وهي السكون وإن قل في ركن فعلي. والعاشر التشهد الأخير والركن منه، اللهم صل على محمد بعد ما يجزىء من التشهد الأول. والحادي عشر جلسته أي جلسة التشهد الأخيرة وجلسة التسليمتين. والثاني عشر الصلاة على النبي عليه السلام بعد التشهد فلا يجزئ إن قدمت عليه، وعد المصنف الصلاة عليه ركنا مستقلا كما مشى عليه صاحب الإقناع تبعا لما في الفروع وأما صاحب المنتهى وكثير من الأصحاب، فقد جعلوها من جملة التشهد الأخير. والثالث عشر التسليمتان وهو أن يقول مرتين: السلام عليكم ورحمة الله. يمينا وشمالا. وتقدم. إلا في صلاة جنازة وسجود تلاوة وشكر ونافلة فتجزئ تسليمة واحدة. والرابع عشر الترتيب بين الأركان على ما تقدم ههنا وفي صفة الصلاة، فلو سجد مثلا قبل ركوعه عمدا بطلت الصلاة، أو سهوا لزمه الرجوع ليركع ثم يسجد. وواجباتها الصلاة ما كان فيها وتبطل بتركها