كتاب الجنائز
ترك الدواء، أفضل
إلى أماكن ينفع ولا يضر. (وسن) الدعاء عند نزول المطر و (قول مطرنا بفضل الله ورحمته، وحرم) قول مطرنا (بنوء كذا)، والنوء النجم والإضافة له كفر بنعمة الله تعالى، و (لا) يحرم قول مطرنا (في نوء كذا) خلافا للآمدى، ومن رأي سحابا أو هبت ريح سأل الله خيره وتعوذ من شره. (و) سن أن يقول (عند) سماع (رعد) وصواعق: اللهم لا تقتلنا بغضبك ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك، سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته، (و) عند (برق) سبحان الله وبحمده، (و) يقول عند (ريح) إذا عصفت: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أرسلت به وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها وشر ما أرسلت به، اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذابا، اللهم اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا، (و) إن سمع (نهيق حمار ونبح كلب) استعاذ بالله من الشيطان الرجيم (و) إذا سمع (صياح ديك) سأل الله من فضله. (و) يقول عند (انقضاض كوكب) ما شاء الله لا قوة إلا بالله وهذا (مما ورد).
فائدة: قوس قزح أمان لأهل الأرض من الغرق كما جاء في الأثر، وهو من آيات الله، وأما دعوى العامة إن غلبت حمرته كانت الفتن والدماء، وإن غلبت خضرته كان رخاء وسرورا فهذيان، ذكره ابن حامد.
كتاب الجنائز
قال صاحب "المشارق" فيها: الجنازة يفتح الجيم وكسرها اسم للميت والسرير، ويقال للميت بالفتح والسرير بالكسر، وقيل بالعكس، انتهى، وإذا لم يكن الميت على السرير لا يقال له جنازة ولا نعش وإنما يقال له سرير، (ترك الدواء أفضل) نصا لأنه أقرب إلى التوكل، وحديث: «إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء فتداووا، ولا تتداووا بالحرام» الأمر فيه للإرشاد، ويكره أن يستطب مسلم ذميا بلا ضرورة، وأن يأخذ منه دواء لم يبين مفرداته المباحة PageV01P126 # ولا يجب مطلقا، ويحرم بمحرم أكلا وشربا وبسم، وأبيح كي لحاجة وكره لغيرها، وسن استعداد للموت وإكثار من ذكره، وعيادة مسلم غير مبتدع، وتذكيره التوبة والوصية، فإذا نزل به سن تعاهد بل حلقه بماء أو شراب وتندية شفتيه، وتلقينه (لا إله إلا الله،
ذكره في شرح المنتهى، (ولا يجب) التداوي من مرض (مطلقا) أي سواء ظن نفعه أم لا، (ويحرم) التداوي (بمحرم) سواء كان (أكلا أو شربا) أو صوت ملهاة أو غيره لعموم الحديث، ولو أمره أبوه بشرب دواء بخمر وقال أمك طالق ثلاثا إن لم تشربه حرم شربه قاله في الإقناع، (و) يحرم التداوي أيضا (بسم) فإن كان الدواء مسموما وغلب منه السلامة ورجي نفعه أبيح لدفع ما هو أعظم منه كغيره من الأدوية، ويجوز ببول إبل أيضا، (وأبيح كي لحاجة) إليه، (وكره) كي (لغيرها) أي الحاجة، (وسن استعداد للموت) برجوعه عن الذنب والخروج من المظالم، (و) سن (إكثار من ذكره) أي الموت لقوله عليه السلام: «أكثروا من ذكر هاذم اللذات». (و) سن (عيادة) أي زيارة مريض (مسلم غير مبتدع) يجب هجره كرافضي فتحرم كما في النوادر أو كان ذميا، ولا تسن عيادة متجاهر بمعصية، وتكون العيادة من أول المرض غبا بكرة وعشيا، وفي رمضان ليلا نصا، وظاهره ولو من وجع ضرس ونحوه، (و) سن لعائد (تذكيره) أي المريض (التوبة) مخوفا كان مرضه أو لا، وهي واجبة على كل أحد في كل وقت من كل ذنب ويأتي في آخر حكم المرتد، (و) سن تذكيره (الوصية) ويدعو له بالعافية والصلاح، ولا يطيل الجلوس عنده، ولا بأس بوضع يده عليه ولا إخبار مريض بما يجد بلا شكوى، وينبغي له أن يحسن ظنه بالله تعالى ويغلب رجاءه، وفي الصحة يغلب الخوف، ونصه: وينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا، زاد في روايه: فأيهما غلب على صاحبه هلك، ويسن له الصبر والرضا، ويكره الأنين وتمني الموت إلا لخوف فتنة أو تمني الشهادة، (فإذا نزل) بالبناء للمفعول (به) أي المريض لقبض روحه (سن تعاهد بل حلقه) أي المريض، (بماء أو شراب، و) تعاهد (تندية شفتيه) بقطنة لإطفاء ما نزل به من الشدة، وأن يليه أرفق أهله به وأعرفهم بمداراته وأتقاهم لله. (و) سن (تلقينه) عند موته (لا إله إلا الله) لحديث معاذ مرفوعا: «من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل PageV01P127 # مرة ولا يزاد على ثلاث إلا أن يتكلم فيعاد برفق، وقراءة الفاتحة وياسين عنده وتوجيهه إلى القبلة، وإذا مات تغميض عينيه وشد لحييه وتليين مفاصله وخلع ثيابه وستره بثوب ووضع حديدة أو نحوها على بطنه وجعله على سرير غسله متوجها منحدرا نحو رجليه وإسراع تجهيزه إن لم يمت فجأة، ويجب تفريق وصيته وقضاء دينه ونحوه.