فصل: تلزم الجمعة كل مسلم مكلف ذكر مستوطن ببناء
ولو تفرق وشمله اسم واحد، ومن صلى الظهر ممن عليه الجمعة قبل الإمام لم تصح، وإلا صحت، والأفضل بعده، وحرم سفر من تلزمه بعد الزوال، وكره قبله ما لم يأت بها في طريقه أو يخف فوت رفقة، وشرط لصحتها: الوقت، وهو من أول وقت العيد إلى آخر وقت الظهر، فإن خرج قبل التحريمة صلوا ظهرا وإلا جمعة
(فصل) في صلاة الجمعة، وهي أفضل من الظهر بلا نزاع، وهي مستقلة والظهر بدل عنها إذا فاتت، وإن صلى الظهر أهل بلد مع بقاء وقتها لم تصح، و (تلزم الجمعة كل مسلم) لا كافر، (مكلف) لا صغير ومجنون، (ذكر) لا أنثى، حر لا عذر له (مستوطن ببناء) معتاد ولو من قصب أو قرية خراب عزموا على إصلاحها والإقامة بها أو قريبا من الصحراء بحيث لا يظعنون عنه شتاء ولا صيفا، (ولو تفرق) بناء البلد (وشمله اسم واحد) إنه بلغوا أربعين من أهل وجوبها، وإن لم يبلغوا أربعين لم يكن بينهم وبين موضعها أكثر من فرسخ تقريبا فتلزمهم بغيرهم، ولا تجب على مسافر فوق فرسخ إلا في سفر لا قصر معه لشغل ويقيم ما يمنع القصر وعلم ونحوه فتلزمه بغيره، (ومن صلى الظهر) وهو (ممن) يجب (عليه) حضور (الجمعة قبل) صلاة (الإمام) أو قبل فراغ ما تدرك به الجمعة أو شك هل صلى قبل الإمام أو بعده (لم تصح) صلاته، (وإلا) بأن لم تجب عليه الجمعة أو صلى بعد الإمام (صحت، والأفضل) لمن لا تجب عليه التأخير (بعده) أي بعد صلاة الإمام، (وحرم سفر من تلزمه) الجمعة في يومها (بعد الزوال) حتى يصلي الجمعة، ما لم يأت بها في طريقه أو يخف فوت رفقته، (وكره) سفر (قبله) أي الزوال لمن هو من أهل وجوبها (ما لم يأت بها) أي الجمعة (في طريقه أو يخف فوت رفقته) لسفر مباح، فإن خاف جاز له السفر وسقط عنه وجوبها. (وشرط لصحتها) أي الجمعة أربعة شروط وليس منها إذن الإمام: أحدها (الوقت)، فلا تصح قبله ولا بعده، (وهو) أي وقت الجمعة (من أول وقت) صلاة (العيد) نصا وتفعل فيه جوازا ورخصة، وتجب بالزوال وفعلها بعده أفضل (إلى آخر وقت) صلاة (الظهر، فإن خرج) وقتها (قبل التحريمة صلوا ظهرا) لأن الجمعة فاتت، (وإلا) أي وإن لم يتحقق خروج وقتها قبل التحريمة أتموا (جمعة) فلو بقي من الوقت قدر الخطبتين أو التحريمة أو شكوا في خروج الوقت لزمهم فعلها PageV01P114 # وحضور أربعين بالإمام من أهل وجوبها، بمصر أو بقرية، وتصح فيما قارب البنيان من الصحراء فإن نقصوا قبل إتمامها استأنفوا جمعة إن أمكن وإلا ظهرا، ومن أدرك مع الإمام ركعة أتمها جمعة، وتقديم خطبتين من شرطهم الوقت، وحمد الله والصلاة على رسول الله عليه السلام، وقراءة آية ولو من جنب مع تحريمها، وحضور العدد المعتبر، ورفع الصوت قدر إسماعه والنية، والوصية
لأن الأصل بقاء الوقت وهو يدرك بالتحريمة. (و) الثاني (حضور أربعين) رجلا ولو (بالإمام من أهل وجوبها) الخطبة والصلاة ولو كان بعضهم خرسا او صما لا كلهم، والثالث أن يكونوا مستوطنين (بمصر أو بقرية) مبنية بما جرت العادة به من حجر أو لبن أو خشب أو غير ذلك، مقيمين بها صيفا وشتاء فلا تتمم من مكانين ولا يصح تجميع بلد كامل في ناقص، (وتصح) الجمعة (فيما قارب البنيان من الصحراء) ولو بلا عذر لا فيما بعد (فإن نقصوا) أي الأربعون (قبل إتمامها) أي الجمعة (استأنفوا جمعة إن أمكنهم) إعادتها جمعة في الوقت (وإلا) يمكن إعادتها جمعة في الوقت استأنفوا (ظهرا) نصا، وإن نقصوا وبقي العدد ولو ممن لم يسمع الخطبة ولحقوا بهم قبل نقصهم أتموها جمعة، وإن رأى الإمام وحده العدد فنقص لم يجز أن يؤمهم واستخلف أحدهم وجوبا وبالعكس لا تلزم واحدا منهما.