فصل: يصلي مريض قائما، فإن لم يستطع فقاعدا، فإن لم يستطع فعلى جنبه والأيمن أفضل
، وكره مستلقيا إن قدر على جنبه وإلا تعين، ويومئ بركوع وسجود ويجعله أخفض، فإن عجز أومأ بطرفه ونوى بقلبه
الشبع نصا، (و) يعذر بترك جمعة وجماعة (خائف ضياع ماله) كغلة ببيادرها (أو) خائف (تلفه) أو فواته كاحتراق خبز أو طبيخ أو شرود دابته أو إباق عبده أو خاف ضررا في معيشته يحتاجها أو مال استؤجر لحفظه ولو نظارة بستان (أو) خائف (موت قريبه) أو رفيقة أو كان يتولى تمريضهما وليس من يقوم مقامه (أو) خائف (ضررا من نحو سلطان) يأخذه (أو) خائف أذى من (مطر) أو وحل أو ثلج (ونحوه) كجليد وريح باردة بليلة مظلمة (أو) من (ملازمة غريم) له (ولا وفاء معه) لأن حبس المعسر ظلم فإن كان الدين حالا وقدر على وفائه لم يعذر (أو) أي ويعذر أيضا خائف (فوت رفقة) بسفر مباح أنشأه أو استدامه (ونحوه) كمن خاف أذى بتطويل إمام أو عليه قود يرجو العفو عنه أو غلبه نعاس يخاف به فوتها مع الإمام أو في الوقت لا من عليه حد أو بطريقة أو المسجد منكر وينكره بحبسه.
(فصل): في صلاة أهل الأعذار، (يصلي مريض) مكتوبة (قائما) وجوبا إن قدر عليه ولو كراكع أو معتمدا أو مستندا بأجرة يقدر عليها، (فإن لم يستطع) القيام أو شق عليه مشقة شديدة لضرر ونحوه (ف) يصلي (قاعدا) متربعا ندبا، وعلى قياس ما تقدم ولو معتمدا أو مستندا بأجرة يقدر عليها قاله في شرح المنتهى، (فإن لم يستطع) القعود أو شق ولو بتعديه بضرب ساقه (ف) يصلي (على جنبه، و) الجنب (الأيمن أفضل. وكره) صلاة مريض (مستلقيا) أي على ظهره ورجلاه إلى القبلة (إن قدر على جنبه، وإلا) يقدر على جنبه (تعين) عليه أن يصلي على ظهره ورجلاه إلى القبلة، (ويومئ بركوع وسجود) برأسه عاجز عنهما ما أمكنه نصا، (ويجعله) أي السجود (أخفض) من الركوع للتمييز، (فإن عجز) عن إيماء برأسه (أومأ بطرفه) أي عينه (ونوى) الفعل (بقلبه)، وكذا القول إن PageV01P107 # كأسير خائف، فإن عجز فبقلبه مستحضرا للقول والفعل، ولا تسقط مادام العقل ثابا، فإن طرأ عجز أو قدرة في أثنائها انتقل وبنى، وإن قدر على قيام دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما وسجود قاعدا، وله فعلها مستلقيا لمداواة بقول طبيب مسلم ثقة حاذق فطن ولو قادرا على القيام، ولا تصح في سفينة قاعدا من قادر على القيام، وتصح على راحلة خشية تأذ بوحل ونحوه أو انقطاع عن رفقه، لا لمرض، ما لم يعجز عن ركوب، ويلزم استقبال وما يقدر عليه
عجز عنه بلسانه (كأسير خائف) أن يعلموا بصلاته، (فإن عجز) عن إيماء بطرفه (فبقلبه مستحضرا للقول والفعل، ولا تسقط) الصلاة عن مريض (مادام العقل ثابتا) لقدرته على الإيماء بطرفه مع النية بقلبه، (فإن طرأ عجز) في أثناء الصلاة كمن ابتدأها قائما أو قاعدا ثم عجز فيها انتقل وبنى، (أو) طرأ (قدرة في أثنائها) أي الصلاة كمن ابتدأها مضطجعا أو قاعدا ثم قدر على قعود أو قيام (انتقل) إليه (وبنى) على ما مضى منها، ويركع بلا قراءة من كان قرأ، فلو طرأ عجز فأتم الفاتحة في انحطاطه أجزأ، لا من برأ فأتمها في ارتفاعه، (وإن قدر على قيام دون ركوع وسجود أومأ بركوع قائما و) أومأ ب (سجود قاعدا)، ومن قدر أن يقوم منفردا أو يجلس في جماعة خير، وقيل يلزمه القيام؛ لأن القيام ركن، (وله) أي المريض ولو أرمد (فعلها) أي الصلاة (مستلقيا لمداواة بقول طبيب مسلم ثقة حاذق فطن) ويكفي منه غلبة الظن، ولا يقبل فيه كافر ولا فاسق لأنه أمر ديني، (ولو) كان المريض (قادرا على القيام) ويفطر بقوله إن الصوم مما يمكن العلة نصا. (ولا تصح) مكتوبة (في سفينة قاعدا من قادر على القيام)، فإن عجز عن قيام بها وخروج منها صلى جالسا واستقبل ودار كلما انحرفت في الفرض لا النفل، وتقام الجماعة فيها مع عجز عن القيام كمع قدرته عليه قاله في شرح المنتهى، (وتصح) مكتوبة (على راحلة) واقفة أو سائرة (خشية تأذ بوحل ونحوه) كثلج ومطر (أو) خشية (انقطاع عن رفقة) بنزوله أو خوفا على نفسه من عدو ونحوه، و (لا) تصح مكتوبة على راحلة (لمرض) نصا لأنه لا أثر للصلاة عليها في زواله (ما لم يعجز عن ركوب) إن نزل، (ويلزم) من صلى في سفينة أو على راحلة حيث صحت (استقبال) قبلة (وما يقدر عليه) من ركوع وسجود وإيماء بهما، ومن بماء وطين يومئ كمصلوب ومربوط، ويسجد غريق على متن الماء، ولا إعادة في الكل PageV01P108