(ثم الراتبة) المؤكدة عشر ركعات، وأخرها عن التراويح لأن التراويح تسن لها الجماعة (ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، وهما) أي ركعتا الفجر (آكدها) أي آكد الرواتب العشر، (وسن تخفيفهما) أي ركعتي الفجر، (و) سن (اضطجاع عقبهما على الشق الأيمن) قبل صلاة الفرض نصا، (و) سن (قضاء ما فات من وتر) وراتبة (إن لم تكثر) الراتبة فيقضيها (مع) قضاء (فرض)، ويقضي سنة الفجر مطلقا لتأكدها، (و) سن (فضل بين فرض وسنة) بقيام، (و) سن (كلام بين شفع ووتر، و) سن (قراءة في سنة فجر، و) سن في (مغرب بعد) قراءة (الفاتحة) قل يا أيها (الكافرون في) الركعة (الأولى و) سورة (الإخلاص في) الركعة (الثانية) وفي الفجر أيضا (قولوا آمنا بالله) الآية في الأولى وفي PageV01P092 # وسن غير الراتبة أربع قبل الظهر وأربع بعدها وأربع قبل العصر وست بعد المغرب وأربع بعد العشاء.
(فصل): حفظ القرآن فرض كفاية
، وسن أن يختم في كل أسبوع وكره تركه فوق أربعين، وإن خاف النسيان حرم، ويختم صيفا أول النهار وشتاء أول الليل، وصلاة الليل أفضل من صلاة النهار،
الثانية (قل يا أهل الكتاب تعالوا) الآية، (وسن) صلاة (غير الراتبة) عشرون ركعة على ما في المنتهى واثنتان وعشرون على ما هنا وأكثر من ذلك في الإقناع (أربع قبل الظهر وأربع بعدها) وأربع قبل الجمعة (وأربع قبل العصر) وأربع بعد المغرب (و) قيل (ست بعد المغرب) وحديث الست ضعفه البخاري، (وأربع بعد العشاء) ويباح ثنتان بعد أذان المغرب قبل صلاتها وبعد الوتر جالسا.
تنبيه: فعل غير المكتوبة ببيت أفضل من فعلها بالمسجد غير ما تشرع له الجماعة ولعل غير نفل المعتكف.
(فصل) و (حفظ القرآن) العظيم (فرض كفاية) إجماعا، وهو أفضل من التوراة والإنجيل وسائر الذكر وبعضه أفضل من بعض، (وسن أن يختم) القرآن (في كل أسبوع) مرة، ولا بأس به كل ثلاث، (وكره تركه) أي الختم، (فوق أربعين) يوما بلا عذر، (وإن خاف النسيان حرم) عليه، قال أحمد: ما أشد ما جاء فيمن حفظه ثم نسيه، (ويختم صيفا أول النهار وشتاء أول الليل)، ويجتمع أهله وولده ويدعو نصا ويكبر لآخر كل سورة من الضحى، ولا يكرر سورة الصمد، ولا يقرأ الفاتحة وخمسا من البقرة نصا.
تتمة: يسن تعلم التأويل، ويجوز التفسير بمقتضى اللغة لا بالرأي من غير لغة ولا نفل، ومن قال في القرآن برأيه أو بما لا سيعلم فليتبوأ مقعده من النار، ولا يجوز أن يجعل القرآن بدلا من الكلام، ويلزم الرجوع إلى قول صحابي لا تابعي، وإذا قال الصحابي ما يخالف القياس فهو توقيف، ولا يجوز النظر في كتب أهل الكتاب ولا كتب أهل البدع ولا الكتب المشتملة على الحق والباطل ولا روايتها.
(وصلاة الليل) أي نفل المطلق فيه (أفضل من صلاة) النفل في (النهار) لأنه محل الغفلة، وعمل السر أفضل من عمل العلانية، وفيه ساعة لا يوافقها رجل PageV01P093 # وأفضلها ثلثه بعد نصفه، وسن بتأكد قيام الليل، ونيته عند النوم، وكون تطوع مثنى مثنى، وكره زيادته على ركعتين ليلا ونهارا، وصلاته قاعدا على نصف أجر صلاة قائم غير معذور، وتسن صلاة الضحى، وأقلها ركعتان وأكثرها ثمان، والاستخارة
مسلم يسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، والنصف الأخير أفضل من الأول ومن الثلث الأوسط، (وأفضلها) أي صلاة الليل (ثلثه بعد نصفه) نصا، وبعد النوم أفضل لأن الناشئة لا تكون إلا بعد رقدة، والتهجد به إنما هو بعد النوم. (وسن بتأكد قيام الليل) فإذا استيقظ من نومه ذكر الله وقال ما ورد، ومنه لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، الحمد لله وسبحان الله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم إن قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته، وسن افتتاحه بركعتين خفيفتين، (و) سن (نيته) أي قيام الليل (عند) إرادة (النوم، و) سن (كون تطوع) مطلقا (مثنى مثنى) أي يسلم من كل ثنتين، (وكره زيادته) أي المتطوع (على ركعتين ليلا و) على (أربع) ركعات (نهارا) وتصح ولو جاوز ثمانيا، ويصح تطوع بركعة (وصلاته) أي المتطوع (قاعدا على نصف أجر صلاة قائم غير معذور) فلا ينقص أجره للعذر، وسن تربعه بمحل قيام وثني رجليه بركوع وسجود.