(فصل): وآكد صلاة تطوع كسوف، فاستسقاء، فتراويح، فوتر
، ووقته من صلاة العشاء إلى الفجر، وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة مثنى مثنى ويوتر بواحدة،
في أخرى، فإذا سلم وإن طال فصل عرفا أو أحدث أو خرج من المسجد لم يقضه وصحت، (ومحله) أي السجود (قبله) أي السلام (ندبا) سواء كان واجبا أو مسنونا أو مباحا (إلا) في السلام قبل إتمامها (إذا سلم عن نقص ركعة فأكثر) محله (بعده) أي السلام (ندبا)، وكذا فيما إذا بنى الإمام على غالب ظنه إن قلنا به فبعده ندبا أيضا قاله في الإقناع، فتلخص من هذا أن كونه قبل السلام أو بعده ندب، فإذا ترك ما محل ندبه قبل السلام عمدا بطلت صلاته إن كان واجبا، وإن ترك ما محل ندبه قبل السلام عمدا بطلت صلاته إن كان واجبا، وإن ترك ما محل ندبه بعد السلام عمدا لم تبطل؛ لأنه خارج عنها فلم يؤثر في إبطالها، لكن يأثم بتعمد تركه، (ومتى سجد بعده) أي السلام (كبر) وجوبا (وسجد) سجدتين (ثم جلس) بعد رفعه من الثانية (فتشهد وجوبا) التشهد الأخير (وسلم) سواء كان محل السجود قبل السلام أو بعده، ولا يتورك في ثنائية، (و) متى سجد (قبله) أي السلام فإنه (يسجد بعد التشهد الأخير ويسلم)، وسجود سهو وما يقال فيه وبعد رفع كسجود صلب الصلاة.
(فصل): أفضل تطوع البدن الجهاد فتوابعه، فعلم تعلمه وتعليمه، فصلاة، ونص أحمد أن الطواف لغريب أفضل من الصلاة في المسجد الحرام، ثم ما تعدى نفسه، فصدقة على قريب محتاج أفضل من عتق أجنبي، وعتق أفضل منها على أجنبي إلا زمن غلاء وحاجة، ثم حج، فصوم.
(وآكد صلاة تطوع) صلاة (كسوف، ف) صلاة (استسقاء، ف) صلاة (تراويح، فوتر) وهو سنة مؤكدة تشرع له الجماعة بعد التراويح، (ووقته) أي الوتر (من) بعد (صلاة العشاء) ولو في جمع تقديم (إلى) طلوع (الفجر) الثاني وآخر الليل لمن يثق بنفسه أفضل، (وأقله) أي الوتر (ركعة) ولا يكره بها، (وأكثره إحدى عشرة) ركعة (مثنى مثنى) أي يسلم من كل ثنتين (ويوتر ب) ركعة (واحدة)، وإن صلاها كلها بسلام واحد بأن سرد عشرا وتشهد ثم قام PageV01P089 # وإن أوتر بسبع أو بخمس سردهن أو بتسع تشهد عقب ثامنة ثم تاسعة، وأدنى الكمال ثلاث بسلامين يقرأ في الأولى سبح والثانية الكافرون وفي الثالثة الإخلاص، ويقنت بعد ركوع ندبا فيقول جهرا: (اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت، وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت.
فأتى بركعة أو سرد الجميع ولم يجلس إلا في الأخيرة جاز، وكذا ما دونها، لكن الأولى أولى، (وإن أوتر بسبع) ركعت سردهن (أو) أوتر (بخمس) ركعات (سردهن) أي أيضا فلا يجلس إلا في أخرهن ندبا (أو) أوتر (بتسع) ركعات (تشهد عقب) ركعة (ثامنة) للتشهد الأول ولا يسلم (ثم) قام فأتى بركعة (تاسعة) للتشهد الأخير وسلم، (وأدنى الكمال) في الوتر (ثلاث) ركعات (بسلامين) بأن يصلي ركعتين ويسلم ثم واحدة ويسلم، ويستحب أن يتكلم بين الشفع والوتر، ويجوز بواحدة سردا، ومن أدرك مع إمامه ركعة من وتره فإن كان سلم من ثنتين وأدركه في الثالثة بعد سلام الركعتين أجزأ وإلا قضى ما فاته، وإذا أوتر بثلاث (يقرأ) ندبا (في) الركعة (الأولى سبح) بعد الفاتحة (و) في الركعة (الثانية) قل يا أيها (الكافرون) بعدها (وفي) الركعة (الثالثة) سورة (الإخلاص) بعدها (ويقنت بعد ركوع) أخيرة (ندبا) جميع السنة، فلو كبر ورفع يديه ثم قنت قبله جاز، فيرفع يديه وبطونهما نحو السماء (فيقول) في قنوته (جهرا) من بعض ما ورد: (اللهم اهدنا فيمن هديت) أي ثبتتا على الهداية أو زدنا منها، وهي الدلالة والبيان، قال الله تعالى: {وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم} [الشورى: 52]، (وعافنا فيمن عافيت) من الأسقام والبلايا، والمعافاة أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك، (وتولنا فيم توليت) الولي ضد العدو، من وليت الشيء إذا اعتنيت به كما ينظر الولي من حال اليتيم لأن الله تعالى ينظر في أمر وليه بالعناية، (وبارك لنا فيما أعطيت) البركة الزيادة أو حلول الخير الإلهي في الشيء، والعطية الهبة، (وقنا شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك) لا راد لأمره ولا معقب لحكمه، (إنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت) تنزهت عن صفات المحدثين (ربنا وتعاليت) رواه أحمد والترمذي وحسنه من حديث الحسن بن علي PageV01P090 # اللهم إنا نعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويؤمن مأموم، ويفرد منفرد الضمير، ويمسح الداعي وجهه بيديه هنا وخارج الصلاة، وكره قنوت في غيره، فإن ائتم بقانت تابعه وأمن إن سمعه، وإلا قنت، وسن لإمام خاصة في غير جمعة لنازلة غير الطاعون ولكل بعد السلام منه: (سبحان الملك القدوس) ثلاثا يرفع الصوت في الثالثة